الأربعاء، 10 أغسطس 2011

مطالبة العقل بـ

                        مطالبة العقل بـ .


تبتعد العقول وتتكسر العنوق ( الأعناق ) وتنفرج الزاوية الضيقة وتظهر العلامات في الأفق , وبعدها يعم الغيض بين الناس وتزداد الكراهية والحقد ثم يطرق على حبل الوصل حتى ينقطع وينهدر كالبرق وسرعة الرعد .
فلطالما نحن نمشي على أرض مليئة بالشوك .. ولطالما لانحس ولا نشعر بوخز الشوك بنا فلا تخرج من بيتك ولا تدافع عن حقوقك .. فالطرق مسدودة والحرية مغلقة والعقل ساكناً , ثم نقول سوف نصبر .. ونصبر ... فما طول الصبر هذا .. ولا نعمل بصدق ولا نتطرق الى العقلانية .. فعندئذ تكون نهايتنا نحن المسؤلين عنها وليس غيرنا . فلما هذا السكوت وهذا الخوف من المواجهة .. فلما كل هذا العند الصامت . ونقول كل هذا من عند الله عز وجل ... وننسى أمورنا ونفقد أرواحنا بالهزل . فعندما نضحك برهة ونفرح ساعة .. فهذا من عند الله عز وجل . وعندما يطوقنا الطوفان ونزعل وتكثر المشاحنات النفسية ويهبط المستوى لتفكيرنا , ومن ثم نعجز عن المقاومة .. فنقول كل شيء من عند الله عز وجل . ثم نقول لأنفسنا نصبر .. وننسى .. ثم نموت فهذه هي حياتنا الآن . والحقيقة غير ذلك : إن الله سبحانه وتعالى لاينسى عبده أبداً .. من متى أوجده على الأرض إلى أن يدفن في الأرض وإلى أن تقوم الساعة .. وهو يوم الحساب والعقاب . فكل الأوقات مصرحة لك أيها البعبد تفعل ماتريده ولكن بحدود مايستوجب عمله . فإذا فرحت وسعدت في لحظة من عمرك فهذه اللحظة من عند البري عز وجل ليسكن قلبك بالعبادة والخشوع وينسيك الأحزان الفائضة من حولك . واما الأوقات التي تمر بك وبالزعل والكدر وضيق الوقت وظول الصبر .. فكل هذا يكون منك أنت أهو العبد .. لإنك في هذا الوقت قد نسيت ربك وخرجت من مسارك الذي وهبه الله اليك . فلا تقول وتحكم على غيرك وهي من أسباب هذه التعاسة وتلك الأنوار التي أغلقتها أمام عينيك. ثم نرجع إلى بداية الموضوع ونقول : لاتصد ولا تخاف إلا من رب العباد وكذلك ندافع ونقاوم حتى الـــــنــــــصـــــر بإذن واحد أحد .

ليست هناك تعليقات: