الأربعاء، 10 أغسطس 2011

الشموع قد تحترق

الشموع قد تحترق

الغريب من العنوان إنه قد بث وحكم على أن الشموع قد تحترق
وإذا جئنا في الحقيقة بأن أي شمعة تحترق وتنتهي حال ما تحترق كاملة ولكن نريد أن نقول بأن تلك الشمعة ليس كباقي الشموع التي تحترق ... فهي شمعة يشع منها نورها الساطع ذو الحساسية الفائقة والتي لا تصيب بأذى من يلمسها أو يأتي بقربها بأن لا تحرقه .. وإنما تبعث فيه الراحة وتكمن فيه كل المحبة والتفاني وتجعله بأن لا ينقطع عنها بل يحاول بأن لايجرحها أو يصيبها أي مكروه لتظل شمعة لها قوامها وكيانها بارزين ... فشمعة مثل تلك لا توجد منها إلا القليل النادر في الوجود ... وهذه النعمة من عند الباري عز وجل ينعمها على عبيده مما يشاء .. فلها موضع خاص وباقي في القلوب والنفوس لقيام الحساب ... فتلك هي شمعتي التي وهبني إياها في حياتي والتي نورتها وتباركت لي بشموع لم ولن يكن مثلهم على وجه الأرض أي بسبعة شموع لا يطفئ نورها إلا الله عز وجل . اللهم صلي وسلم على محمد وآله الطيبيين الطاهرين . فأتمم عليها بالصحة والعافية وتملأ مكانها بشموع تبارك الله فيهم وجعلهم ذخراً لنا في الدنيا والآخرة وليتمم علينا بركته فيهم ويشع بنورهم لم ولن ينطفأ بحق واحد أحد . فتلك الشموع التي وردت من شمعة الأم التي ولا زالت تبث بنورها وعطرها وحنانها وكرمها علينا مادام نور الشمس يسطع ونور القمر يضيء والهواء العليل سائد في مكانه و ظلال الرحمن تحوم عليهم ... فلا عين بكتك يا شمعتي ولا فاه يتفوه بشكوكه عليك .
فقلبي وعقلي وكياني وكل إحساسي متجهة إليك إلى أبدا الآبدين .
فإن ضاقت بها علة ... فأحملها عنها .. وإن علقت بها لومة .. فأحظنها وأداريها .. وإن تاهت بها مشكلة .. فأغلقت عيناها وآذانها لأمتلك القوة لمحاربتها وإبعادها عنها ... و إن جاعت وعطشت .. فأقربها مني وأمد لها يداي السخيتين لها بكل ما تحتاج ولا ينقصها شيء .. فالعزيمة على بقائها كنور عيني الذي أرى به وجهها البراق ورائحتها الزاهية و جمالها الفتان .
فما لي بهالدنيا غيرها أجاورها وأسكن في قلبها .

أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: