الأربعاء، 10 أغسطس 2011

الغبار الذي لا يطير

الغبار الذي لا يطير

أمن المعقول بأن الغبار لايطير ...؟ .. طبعاً لايطير لأنه لايملك أجنحة للطيران .... إذا كيف يطير الغبار ... ؟ وما هو ذلك الغبار المقصود به ...؟؟؟؟ .... فالغبار عبارة عن ذرات من الرمال الصغيرة فتتحرك بواسطة الهواء .... فالغبار يطيره الهواء ويحمله وينقله من مكان إلى مكان آخر وعلى معادلة الجاذبية الأرضية فإنه يسقط على المكان الذي تقل فيه قوة الهواء الذي يرفع الغبار عن مكانه وإنما يجعله ساكناً .... فالسؤال المحير ...كيف نقول بأن الغبار الذي لايطير ...؟؟؟ والإجابة عليه هي تقليل من قوة الهواء من حوله .... فهل عرف القارئ ماهو مقصود تلك السطور وكلماتها ومعانيها لديه ....؟؟؟؟؟؟ ...
فأنا قد شبهت بكلمة الغبار بمعنى ثاني وهو الإنسان بحد ذاته .
وكذلك شبهت بالهواء بعنى مشابهة لأفكار التي يعيش بها في حياته اليومية ... وأيضاً شبهت بالجاذبية الأرضية بقوة عقله وقلبه وتوازنه لتحكم الأمور وقذف المخلفات والمحافظة على الأساسيات.
فنقول هنا .. وما هي المخلفات والأساسيات .... ؟؟؟؟؟
وما علاقتها بقوة العقل والقلب والتوازن بالأفكار الجديدة عليه ..؟؟؟
وبهذه المقدمة قد يرى القارئ بعض الغموض ما بين السطور ...
ولكن ليس هناك أي غموض أو أي سواد قد يخلو على القارئ .
ونقول بالهدف الصحيح من هذه السطور وهي :
الإنسان يمكلك الحواس فيمتلك الجرأة في تفادي أي شئ يكون عكسية عليه ... وكذلك يملك العقل ليفكر به ويقارن بأي شئ يستخدمه في المعالجة بهذه الأمور ... وأيضاً يملك القلب ليتصبب من الخمول المعاكس للنظرية الملقاة على عاتقة من قبل الغير .
ومن هم الغير في هذا الموضوع .... ألا وهم الغرب بما أوقدوه
ضدنا لمحاربة الإسلام في كل بقعة من بقاع الأرض .
فقد إتجهوا بصلابة الإعتقاد الذاتي للإنسان وعرفوا كل شيء عنه
حتى أن وجدوا الثغرة البسيطة التي تخلخله وتغير من شكله الذاتي
حتى أن أوجدوا به ثغرات عديدة وسهلة المنال في غاياتهم ضده .
وهناك مراحل تم الإستعداد لها من قبل الخوض في بعثرة أفكار
ذلك الإنسان الذي قد إمتلكوه بأفكارهم وهو لا يدري كيف حصل له هذا وذاك ..... مما جعله كإنسان آلي يتحرك ويتكلم بأوامرهم عليه
من جراء إمتلاكهم لعقله وقلبه .
ففي هذه الحالة قد نقول بأن الإنسان كلما فقد نفسه فقد نسي ربه .
بهبوط مستوى التفكير العقلي إلى أدنى المستويات , فعندها يقلل
من قيمة نفسه بنفسه ويعتري أموره الأساسية الواجبة عليه عملها
من قبل الباري عز وجل بما أمره بالواجبات ونهاه عن المحرمات .
فقد إتجه بإتجاه معاكس لتلك فيقوم بعمل المحرمات وينهي عن الواجبات ... فتلك هي أسس الإنقلاب ضد الإسلام بهذه الطريقة .
فبدؤا بالكبير والأوسط فالصغير ذكوراً وإناثاً في جميع المراحل
بجذورها المنتشرة والمتفرعة في الحياة اليومية الصعبة والبسيطة .
فقد إنتشروا في البقاع الأرض بصورة كبيرة ومفاجئة وحصرية .
فهم إستعملوا محاربة النفس بالنفس وأوقعوها في الفخ لديهم وقد تمكنوا من إصطياد الكثير والكثير منهم .... واستغلوا أناس من بينهم
أصحاب الأرض منهم لقلب الأفكار فيما بينهم بالطريقة التي هم يختارونها .... وهذا الحدث قد أصبح منذ زمن بعيد جداً ولم ييأسوا
من ذلك وواصلوا عملهم علينا هذا ولم ينتهوا حتى إذا فرغ الأمر كله لهم وانقلبت الموازين لصالحهم وتفوقهم علينا بكل شيء ....
ليتم السيطرة الكامنة لديهم فينا و مسح أو حذف كلمة إسلام على وجه الأرض تدريجياً وهذا هو المراد من كل هذا وذاك ....
فالمثل الذي نتداوله بيننا يقول : ( لو خليت لخربت ) وهذا المثل
سوف يتحقق بعدما يضعوا أيديهم على كل شيء ... فيعم الخراب
الدائم وتكون الحياة من أجل البقاء ونخوض ونعيش في الدنيا
كمثل حياة الحيوانات في الغابة الكثيفة والممتلئة من الحيوانات المتوحوشة الكاسرة لتقضي على الحيوانات الضعيفة المسكينة .
فيتحول ذلك الإنسان إلى حيوان مفترس القاضي على نفسه بنفسه
في يوم من الأيام .......!!!! .... وبعد ما قضوا على الإنسان كلياً ... فبدؤا بمرحلة أخرى لمحاربة هذا الإنسان بالإنسان الآخر وليتمكنوا من تقليص قوته بقوة أكبر بأي إتجاه ينظرون إليه للتغلب على ذلك الإنسان الحر .... فقد تمكنوا من صنع الدمار الشامل ضد البشرية حتى ماجعلوا الإنسان ضد أخيه ويقتله ويفرح وعندها يمتلك الأراضي الواسعة من الإستيطان والتوسع في ملكه وإبراز قوته وأوامره عليهم ... وهكذا في معظم البلدان المعنية منها بالخراب السائد لموطنهم الجديد .
فعسى أوصلت الفكرة المعنية إلى كل فرد إليكم وأعتقد الكثير منكم يعرفها والقليل هو الذي لا يعرفها على ما أعتقد .... !!!
وهذه الفكرة التي يتداولونها عندهم وينسون أنفسهم لأن هناك قوة
جبارة أقوى من قوتهم وهي قوة الخالق الجبار والقوي على كل شيء ... فيأتي بذلك اليوم الذي تتهدم قواهم الفكرية والحربية وكل شيء يمتلكونه ويهتز كل شيء تحت ظلال الباري عز وجل فيريهم ربهم بما كانوا يعملون .

أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: