مرآة غير عاكسة
لم أرى إحساس يتدفق من وجه المرآة التي نصبها الزمن من خلال التعاطف الذي إنبثق من إتحاد العقل والقلب وأخرى العقل والقلم .
فليس هناك صلة تربط القلب والقلم إلا بالعقل ألا وهو الرابط الحي .
فلن يقف التيار الساري في تلك الوجوه التي تعبر عن إنطوائها الداخلي
حتى لا يتمكن الغير اللحاق بهم .
فقد سارت بي الأمور وكأنني مستاء من نفسي العليلة التي هي في قبضة الشيطان الأشر .
وتلك المرآة تحدثني عن نفسي بكل صراحة حتى لا أملك عليها أي نقطة لم تنجوا منها ولو بقصاصة مخلفات الأوراق التي باتت أن تكشف عن الحقيقة وهي في عقر دارها .
ومن بين هذه السطور المتقدمة سلفاً عن موضوع أزلي لم يضف له
أي تحسينات يرجوها أي طرف من الأطراف المعنية .
وهي قصة عابرة فلم أكملها حتى أصبحت حقيقة أمام العالم .
وهي عبارة متخلفة في الأطوار متقدمة في الأنباط ومعتريها الشجون
بهمستها الفولاذية المتحكمة في الإطالة عند ذكر تلك القصة المتخفية .
فالعقل يسير بتحكم معنوي أصيل غير متطرف والقلب محتواه يتقلقل
من إحداثيات الصراع بين الحاضر والمستقبل أما القلم فلا تملكه يد
تعيق ما تكتب من مفردات قائمة بحد ذاتها أن تصبح مولعاً بالقلب الذي
إختاره لقلبه فيقف ذلك العقل بينهما ويأمر القلم بنثر محتويات ذاك الصندوق .
فلا فائدة من الخوض بالتفصيل الممل فإنه يساعد على جعل من تلك المرآة تتكلم وتنطق بما تراه .
فهذه السطور المنحوتة في صفحات الزمن التي لازالت تؤرقني وسوف تكون جزء من الذكريات الجميلة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق