البعد
البعد كلمة مخيفة جداً فلما فكرت فيها فأحسست بالخوف ولما نطقتها تندمت وعندما سمعتها فرحت . فهذه الكلمة تدل على مصطلحين . أوله هو مصطلح علمي دقيق ومعناه المسافة التي تربط بين نقطتين منفصلتين وعلى خط مستقيم . والثاني هو مصطلح خرافي أي مصطلح عارض ومعناه يدخل ويتجسد في الألوان . ولكن هناك إستثناء حصري ذائق المرار على أساس وهمي وخفي ولكن يحس به . أي له معنى آخر وهو يتكون من لونين من الألوان المعروفة ولكنها غامضة وهما اللون الأسود والآخر وردي فما هي تلك العلاقة بين الألوان في هذا المصطلح الوهمي والمفهوم عليه بالمصطلح التفاعلي بين هذين اللونين الأسود والوردي . فلنقم حفلاً كبيراً وليتم زواج ولتفرح الناس وتغني وترقص من شدة الفرح ولا سيما كان الفرح من بدايته في الليل الدامس وغير ذلك تسطع في السماء الأنوار المزكرشة والمتعددة الألوان والطبول ترن والناس تغني وترقص . وبعد ذلك نخرج بهذا المصطلح الوهمي من هنا . وكيف ذلك ؟ .. فلو نظرنا بتعمق شديد إلى تلك الألوان والأنوار المشتعلة والمتقلبة بألوانها الزاهية وهي في ظلام الليل الكاحل فإذا نظرنا في الظلام يهجع القلب وتنغمس العين ثم نغض النظرعنه ونفرح مع الفارحين , فهذا الليل ينطوي بأجنحته علينا ونقول الليل هذا لونه أسود وعام في كل الأحوال بيننا وفي هذه الفرحة السعيدة وهذا هو الليل الذي نقول أهذا لون الليل أم أن الشمس وهي النور الساطع قد رحلت عنها أم نقول أهذا لون السماء بعد غياب الشمس عنه أو نقول هي نقطة الضعف في إظهار السعادة فى وجوه الناس . فأما اللون الوردي هذا فهو غالباً مايظهر إلا في الليل ومن تلك الملابس التي يرتديها النساء في الأفراح وكذلك الزينة التي تتزين النساء به في المسرات وكذلك هذين اللونين لهما عامل مشترك بينهما في الفرح والحزن , ففي الفرح يكون اللون الأسود يرتديه الرجال أما النساء فيرتدن اللون الوردي , وفي الحزن يكون اللون الأسود للنساء وللرجال اللون الوردي . فهذه معادلة صحيحة التطبيق وتؤدي إلى جميع الحوافز لتجمع الناس فيه . وليس بمقدورنا أن نقول هذين اللونين متضادين ولا متشاركين وإنما متكافئين من حيث المبدأ المتفق عليه من قبل هاوي هذين اللونين ومن هذا الهاوي الذي أتعب الكاتب بكتابة هذا الموضوع … فهل هناك علاقة تربط مابين هذا الهاوي والكاتب … نعم هناك علاقة وطيدة بينهما وهذه العلاقة عبارة عن التقارب في التفكير الحسي والمعنوي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق