الاثنين، 25 أبريل 2011

إنفجار القلب

إنفجار القلب

إستمر الليل بإنطواءه بحدوث إضطرابات في القلب الخائف
الذي بدأ بمرحلة جديدة يرتديها بتلألأ القمر الدري في دجى الليل ....
فبدأت الأحداث تتفاقم بأنواعها وأشكالها من تفشي المرض بذلك القلب الحزين ...
حينئذ يتوه القلب بما إحتواه بمزيج العذاب الواقع خلال أطرافه
منبعثة أصدائها حوله وجعلته مشلول من أي شيء .
فبدأت الحيرة من حين لآخر تهجو به وهو لا يدري ماذا يحدث له .
فانقلب الكأس وأنسكب الماء على جناحي الطير المهاجر فأثقلت من
وزنه وكاد أن يسقط فلم تكن إلا لحظات والطير قد إنقلب على وجهه
في وسط البحر فلم يستطيع إنقاذ نفسه من مكوث الماء في جسمه
وإزدياد ثـقله .... حتى أوشك على الغرق .... وهاهنا نقف ونقول
من ينقذه في هذه المحنة التي هبطت به لسطح البحر ....
فجلس ينادي بقلبه الذي غض النظر به لفترة قاتمة وتشكك المقابل
في جلوسه بقلب جديد وإمتلاك الوحدة التي قتلته من سابق الأمر ..
فيا قلب أتهجرني بعدما كنت أنت من هويته وعانقته وسكنت فيه ..
فكيف أن أعرف بأنني قد تخليت عنك و أنت الذي تخليت عني ...
فيا بحار هيجي ... وارفعي أمواجك في وجه الطيور التي تحكي
بقصص خرافية قد أحكمتها بفعلتها وأغلقت الأبواب بقلبي الذي
كان لي .... فلما كل هذا قد حصل لي ... فهل أستحق كل هذا العذاب
ولم أقترف بشيء قد لا أعلمه إلا بفعل الغرور المتدفق في الجبروت
التي تفرقنا عن بعض ... ولا سيما الفراق الأبدي الذي يواصلون إليه
بكل فرع أنا قد عملته من أجل البقاء على قيد الحياة بسعادة
وفرح .... تلك الأفواه التي حملت الطيور بأجنحتها فوق راسنا وذهبت تقذفها
من حين لآخر حتى ما إنتهى بنا الأمربهذه الصورة .
فلم تتوقف القافلة على هذا النحو .. ولكن تاه القلب الآخر بشيء قد
يبعده عن قلبه الذي بدأ سويا .... فزاد الليل بظلامه الكاتم
وطال وقته في تعذيب القلبين معاً .... فيا ليت يسري الليل بسرعة
وينتهي كل شيء فتشرق الشمس بنورها الدافئ ويرحب بالفناء
الخالص في جوهره اللامع وترجع الأمور ...
وكأنه حلم طويل قد إنتهى وفان ... وهذه الكوابيس قد رحلت وانتهت للأبد ...
ولكن متى ... وكيف ...؟

ليست هناك تعليقات: