الأربعاء، 10 أغسطس 2011

مفترق الطرق

مفترق الطرق

بسم الخالق العظيم ... بسم الباري من الذنوب
بسم العالي المتعال ... بسم مقسم الأعمار
بسم حافظ النفوس ... بسم باقي العهود
بسم حاذق العيون ... بسم مجمع القـلوب
بسم الأخوة البريئة ... بسم التجمع العميق
********************
لقد وصلتني الرسالة وأصابني أرق شديد يحتويه أفكار عديدة ومتفـرعة وبدأت أتخيل نفسي بأنني مازلت وحيداً منحازاً لوقتي الثمين أمام المرآة وتحيرت في قـلمي وأقـول في نفسي لماذا لا يكتب ولماذا توقف عن الكتابة مع العلم بأنه في يدي وبين أصابعي .. فتعجبت في أمره العجيب ورأيت بأن الحبر قد جف من كثر الفراق بيننا فتصورت بأنك هو الحبر لقـلمي فبدأت أقـلق عليك وعلى حالي إلى أي مدى وصلت الأمور . وبعدما توجهت لرب العزة والكرامة برهة ودعيت بما يأمرني قـلبي وما أن أحسـست بطيفـك ماسكاً به ملك قـد أودعه أمامي وتخيلتك فقد بدأ القـلم يكتب وبدون توقف فأفرغت ما هو في عقلي بكل ما إحتواه وأبرزت كل مافي الفؤاد وأظهرته وعسى أن يعجبك ويرفع من مستواي عندك لتكملي وجه المعادلة الصحيحة وتفرضي على نفسك ونفسي ما هو الحل في بقاءك معي ولطولة البال بمشاكلي فالبعد عنك مصيبة حقيقية لا تغتفـر ولا تصدق من حيث الشأن والمكانة والمنزلة لك في قلبي وفي فترة من الزمن قد لعب الدهر بلعبته والتي تفصل بين الأخ وأخته من التجمع الفكري الرزين ولتساوي العقـول وعلى فارق السن بينهما فبارك الله فيك وأنعم عليك الصحة وطولة العمر في مقام والديك العزيزين ومع هذا كله لم يكن هناك أي داعي من تلاقي الخطين المتوازيين في نقطة واحدة لأنه من المستحيل في تلاقيهما .. ولكن نحن قد كسرنا تلك القاعدة بإقتران هذين الخطين المتوازيين وتجمعهما في نقطة واحدة بيني وبينك أي أن كنا متوازيين على طول الوقت ومن تقارب الفكر والقلب بيننا فقد إلتقينا في نقطـة واحدة ... فهل هذا هو ما يدور في عقـليتك الفذة من أفكار مثل ما وصلت به من إجابيات وليس سلبيات بيننا مفرغة من النقاط المحورية والتي نلف حولها .. فهذه أول معجزة كونية تدفق من وراء الحجاب وتتسابق ضد العالم وتنجح نجاحاً مؤزراً لتكافئنا والإخلاص بيننا إلا ما حرم الله ..... فالأخ لأخته مهما طال الزمن .. والتي تجمعنا تلك الأفكار المتساوية فلا تقولي شيئاً بل عـقـلي نفسك وطهري بدنك واحقني قـلبي ولا تندفعي لنفسي واحرصي على قلبك فكلتا الحالتين نحن الفائزان ... فما عساي أن أقول بعد هذا وذاك ... فقد وصلت إلى نهاية المطاف أي نهاية كل بداية ... فقد وصلت إلى نهاية الحبل فإن تركته فقد إنقطع الوصل بيننا وإن بقـيت ماسكاً به فقد يهلكنا الزمن ...!!!!!؟؟؟؟؟!!!!!! فماذا أفعل ....؟؟؟؟ هل بإستطاعتي الرجوع إلى مقدمة الحبل ونبدأ من جديد ....؟؟؟؟!!! أو ماذا أنا فاعل ...؟؟؟!!! ألا تخبريني بما أنوي أن أفعل و بأي إتجاه أسير ولتبقى مسيرتنا على مدى الدهر باقية . فلو كان لذيك إجابة أو أي شيء منها فلا تبخلي علي بها ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أو أنني أرى طريقاً آخر ولكنه صعب المنال في وقتنا الحاضر وهو يكون بيدك أنت وحدك ويجب عليك معرفته وبدون سؤلي أي أن تسأليني عنه ...؟؟؟؟!!!! وهذا الطريق قد يرضي الجميع وينال الإحسان والتقدير ومزيد من الإحترام لذى كل الأطراف المعنية في هذه المشكلة ............. فلا أدري ما هو موقـفـك أنت من هذا الموضوع الغائب عن عقلك وقلبك والحاضر في نفسي وكبريائي الموحدين في التفاني الواصل بيننا .......... ولكن كل يوم أتمنى أن يكون صافياً ونقياً وطاهراً وخالي من جميع الشوائب ولكن ما باليد حيلة في تكوينه قبل موعده ......!!!!! فها أنا الآن مقيد الأيدي بسلاسل من الحديد الصلب ومعصوب العينين ومغلق الفكر ومكفـن بالقماش الأبيض من عطرك الفواح في تابوت الموت فليس قادراً بإنجاز أي عمل سوى مقتطفات من الهواء العليل تمر علي من حين لآخرمن خلال فتحات صغيرة وضيقة من نفس التابوت تدخل علي وينشرح بها صدري فتبقيني على قيد الحياة بعد رب العزة والكرامة فلو تركتيني وحيداً وانقطع الهواء فقد أتعذب أكثر وأكثر ونهايتي هي الموت المؤزر داخل هذا التابوت .......!!!؟؟؟؟ فلا أدري بماذا تفكرين الآن به ولا أدري إن أردت ذلك أن يحدث لي أو لا ...!!!!! فما أدري و هل لي الحق في كل كلمة كتبتها لك أم لا .. فلا تسأليني عن منيتي . أختي الغالية .. فداك روحي بأبي وأمي ماذا بقى من الكلام ما كتبته لك فقد أفقد صوابي من كثرة الحنين والشوق والمتلهف عليك .. فهل أنا محق لما أكتبه لك أم هذا خطأ فادح لي ولك ..؟؟؟!!! فهل تكون علاقة أخ وأخته بهذه العلاقة التي رسمتها وتمنيتها لنا أم لا ..؟؟؟؟

أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: