الاثنين، 11 يوليو 2011

الحيرة



                              الحيرة 





كلمتها بمنطقها فلم تحاورني ... وكلمتها بمنطق العقل فحاربتني

فكلمتها بالمنطق العام فتركتني ... ثم كلمتها بغير منطق فجاوبتني



فردت بسؤالي عن شخصيتي ..؟ ... فلم أهتم لها ...

وردت سألتني عن عقلي ...؟ ... فلم أهتم لسؤالها ...

ثم سألتني عن حياتي ...؟ ... فلم أقترب منها ...

أصابها جنون المعرفة وأصبحت لا تستغني عن سؤلي ...



أصابها الحذر من سؤلي ... فكانت مستغربة في صمتي ...

أصابها الطرق بإستمرار على بابِ ... فلم أجب لمكانتي ...

فبدأت هي تنهار وبدأت أنا بالإستغراب

كلما زاد جهدها بالتعقيب ولم ترى مردود يعاب

فشفقت عليها ... وكلمتها بغير منطق فلم توافق

وكلمتها بمنطق العقل ... فلم أرى توافق

ثم كلمتها بالمنطق العام ... فأصبح الرد عالق

فأصابتني حيرة بتوهج المنال

فلم أدرك ما أصابها من المهال

فرجعت للوراء ودام كما هو الحال




                        
أخوكم : أبو فاضل



عن أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه الصلاة و السلام ) قال :
{ الأدب كمال الرجل و قال : الأدب أحسن سجية و قال : أفضل الشرف الأدب }
{ ليس البلية في أيامنا عجبا ... بل السلامة فيها أعجب العجب }
{ ليس الجمال بأثواب تزيننا ... إن الجمال جمال العقل و الأدب }

... حبيبتي ...


... حبيبتي ...

قبل فوات الآوان ذوقي حرارة اللهب
بعد فوات الآوان لن تذوقي حرارة اللهب بل تعايشيه
لوعة قد غمرت قلبي ببعدك عني وهذا هو لهبي
لهب تساقطت خلاله أسهم تطرق باب قلبي
تعلقت دقات قلبي ... لعلى الموت قد يأخذني عنك
أنت نور عيني ... فكيف أرى الأشياء و أنت بعيدة عني
أنت كل شيء في حياتي ... فاقترب مني
أنا الآن موجود في ظلمة الليل ... و أخاف أن أتوه فيه
أناديك من بعيد ... و القريب لا تسمعيه ... فكيف تسمعيني ..؟
النار تحرقني من كل جانب ... و أتعذب من بعدك عني
طلب أطلبه ... لما لا تسمعي ندائي ... أو تهجريني بحنان
فقد فقدت عيني و لساني ... فلم يظل غير قلبي الذي هو لك
شكوت لنفسي ... و شكوت لروحي ... فشكوت لك ... ألا تسمعيني .
فقد طال اللقاء بك ... و فقدت الأمل .. أن لا ألاقيك مرة أخرى
فالدنيا أصبحت عندي لا تساوي شيئا ... من غيرك ...
و لم يبقى لي ... إلا حبك المشهود به ... فهيا ... تابعيني ...
فهناك قلوب قد أوشكت كسر بوابتك إلى قلبي ...
و اشتكيت لك هذا ... فما وجدت غير الندامة أمامي ...
فالحقي ... بي ... و هوني أمري ... فقد أحسست بالنوم العميق
قد ألبسني ثيابه ... فليس بيد أن أعمل أي شيء ... لأنني لا أراك
حبيبتي ... أنا هنا موجود ... حبيبتي ... كم تمنيت أن تكوني بقربي الآن


مع تحيات أخوكم : أبو فاضل

صدق المشاعر



صدق المشاعر

فقدت الشعور بنفسي ... فقدت الإحساس بقلبي ... فقدت حياتي
فقدت الطمأنينة في مسيرتي ... فقدت الراحة في عقلي ... فقدت العمل بوحدتي

فقدت الصدق ... فقدت الإخلاص ... فقدت القيم و المبادئ

فقدت كل شيء في عمري ... فقدت نفسي و كياني و وجداني
القصة طويلة ... و لن أحتمل صياغتها هنا ....

و لكن سوف اذكر بعض كلماتها التي تطعن في الكلمة الطيبة

و الإحساس المرهف الذي تخونني وصفه ... في هذا الوقت

تعلم كم مضى على عمرِ ... بين الآهات دهورا ...

تعلم كم بقي من العمرِ ... بين الصوامع قرونا ...

تعلم كم فنيت بحياتي ... بين الليل و النهار عددا ...

صبرا أيها العقل التائه ... صبرا يا قلب المواجع

متى تتوارى عني كل هذا و ذاك ... سنين طويلة ...

صمدت حتى غفلت عيني ... صمدت حتى صبري نفذ ...

و مخافة من ربي ... تعلقت بالأمل ... فكنت له منتظرا ...

حينها لم يأتي ما كنت وعدت به لنفسي ... فخنتها ...

حينها لم يأتي ما كنت أتغنى به ... بقلبي ... فهونت بي الأقدار علل

صبرت من مخاوف العمر .... بما يجري بالحياة ... فطمست ...

جعلت وقودي هو عقلي و قلبي ... فتعذبت بـهم ... فأصبحت حائراً في الهوى

و جهتي هي حقيقتي ... رومانسية ... تهتف بي لأسمع الكلاسيكية ...

فلا أضحك ... و لا أبكي ... على من خذلني ... و لكن أبكي و أفرح على نفسي ...

بكاء شديد الحزن ... و فرح بضحكات ترن ... و هزلا أن تكون غير حقيقة

أيها الناس ... أصحاب العقول ... موطن القلوب الرحيمة

أما كنت من المظلومين ... لتحكموا علي بالسجن و العذاب طول عمري ...

أهذا هو حكمكم ... وهذا هو نظرتكم ... أبهذا يكون منطقكم ... ؟؟؟

فماذا جنيتم ... وماذا بقيتم ... وما حصلتم عليه ... فقد يكون لغيركم ...

أقفلتم جميع الأبواب في وجهي ... و لم يعد لي إلا ثغر صغير ...

أعانق الحياة من خلاله ... استوحي كل ما لدي ... لأبقى كما بدأت به ...

صبرت و صبرت ... فلم يأتي من الصبر إلا العذاب ... فلم أعد أصبر

و لكن امتلكت نفسي ... و أحببتها ... و لن أتخلى عنها ...

فلبست ثوبا ... يكاد أن يسعدني و لو بلحظات آخر عمري ...

جميل هذا الثوب ... فياليتني لبسته من البداية ... حتى هذه اللحظة و للنهاية ...



أخوكم : أبو فاضل

عشق بلا رحمة



عشق بلا رحمة

عشقت يوما بليلته ... فتهت بعشقها

عشقت يومي لها ... و عشقت لحظتها

عشقت فلم أغرق بعشق كمثله معها

عشقت و كأنني لم أعشق قبلها

أتعرفون من هي التي عشقتها

سوف أخبركم ... عنها

هي التي عانقتني بحبها

هي التي تفتخر بوجودي معها

هي التي تجبرني المكوث معها

تحيرني بعض الأوقات لما اصغي لها

تكلمني و أنا اسمعها

تهتف بمشاعر لن أجدها عند غيرها

تحبني كثيرا ... و اكره من لا يحبها

غموض يلتف نحوي بعشقها

غروب الشمس توضح لي مشاعرها

غياب القمر يبوح لي بسرها

كيف لي ان أنساها

كيف لي أن افقدها

كيف وكيف و كيف أتخلى عنها

فهي نفسي التي لا استغني عنها

خرجت في هذه الدنيا فوجدتها

وهي تلاحقني فلن أتخلى عنها

فأريد البقاء معها

... فأريد البقاء معها ...

فهي عشقتني ... و ملئت دنيتي بعشقها

فهذا هو العشق بلا حدود معها



أخوكم : أبو فاضل

أين أجد مسلك نفسي ... ؟؟؟


أين أجد مسلك نفسي ... ؟؟؟
كيف أبدأ بالحديث عن نفسي ولست ملم بها كما عهدت نفسي .

فكيف أصادقها والعبث بها قد ملأ الكون من الحيرة والتلاقي .

جلست معها فترة المساء أحادثها ولم أظهر بالعلم ما ينتابني .

فكررت مكوثاً معها ولم أخرج بما أظن إنها في الغابة نهايتي .

وأي غابة أتحدث بمصيرها فإنها لا توصف لها وصف كعبرتي .

فطال الزمن بزمانه ولم أفطن على ما يحدث للناس من غايتي .

وها أنا أتحدث لها وكأنني ملاصق لها وأنا لا أدري إن كانت معي .

فعسى مصدقها كان يلبي لطلبي وكنت تائهاً عنها بالقوم المتجددي .

فأصررت لها بالبقاء معي وليس أن أكون وحدي بدون التحدث معي .

جاريت نفسي مرة في البقاء بعيدا ًعنها ولم أستطيع أن أستمر طريقي .

تحدثت للطير مرة وسألته عن نفسي فقال أنت ضائع الفلا ولم تهوي .

فاصفح عن نفسك لحظة تمهلها لتعطيك ماأنت عابر في الهوى تجري .

فتعجبت من ردة فعله علي وشكوت بصرخات تلاطمها الجدران معي .

فهمست صداها عبر نفسي بخذلان الطيربدون مقدمات فالحقني .

فبدأت عيني تغمرها الدموع التي سالت على وجنتي وحاربتني .

أحسـست بإنهيارشديد قد أصابني بشلل تغمره التكتم عن حالتي .

فعبثت ولبثت في الخذلان متشبع فأقذفني الهوى من حيث لا أدري .

يا أهل الهوى من يرحم بحالي وأ رجع ماكنت فيه كالذي مضي .

وترجع الإحساس الملم بي ولم أطمع في من كان معي .

هذا ... إذا كان كل هذا قد حصل مني .

فكيف لا أدري أين أجد نفسي .

أهو الضياع من حالي .

أو ما دهاني .

أخوكم : أبو فاضل

هل هذا إعتراف كافي



هل هذا إعتراف كافي

فاحت ريحة العتاب .. والله يكون بعوني
طار الطير من يدي .. فحلق في الفضائي
كيف والغبار هوى .. فانقض على وجهي
فتدفق اللون الورد .. وشرب ماء الأسودي
إنعدمت الحياة بعدك .. فغاب القمرمن وجهي
فلاعندي حيلة أحتالها .. ولا أملك قوة للتحدي
فلمن ألجأ من محنتي .. فلعل الموت طريقي

إذا كان ماكان .. فأرحم حالي
فالمسكين تاب .. فالسكين براحتي
طال إنتظاري .. ولم أسمع حبي
خنجر مسموم .. أطعن به قلبي
سيف مسلول .. أقطع رقبتي
فماذا فعلت لقلبي .. وماذا جرى لحبي
أهو يسامحني .. أم غاب وتجاهلني
فما أنا فاعل .. وما أنا أدري
فأريد حلاً .. لمصيبتي

يا هل ترى أيوجد حلاً .. فأريد حلاً .. أريد حلاً ..
قبل أن يموت الحب

أين أجد الحل هل أجده في أعماق البحر أيمكن
الحل يسكن في أعماق البحر

فكيف الوصول إليه وحبي هو الوحيد الساكن في أعماق البحر
فهل حبي يقبل .. بهذا الحل

أيقبل حبي أن يدوس على كرامته
ويعفى عني .. وكيف ذلك

لا و ألف لا فا أنا لا أرضى عليه بذلك وفي نفس الوقت
ترجع حياتي من جديد

فكيف اعمل .. وماذا عساي أن أعمل
هل أظل هكذا معلق بالحبل الملتف

حول رقبتي ..ولكن كل شيء في هذه الدنيا
لاتساوي دمعة واحدة من حبي

فهذه حلقة كبيرة وواسعة فكيف الخروج
منها وبدون التأثير للطرفين

أكتب هذه الأبيات وعيني تدمع فلا أدري إن كان هذا يهمك
أكتب هذه السطور ويدي ترتجف فلا أدري إن كان يهمك
أكتب هذه الكلمات والعبرة لن تدعني فلا أدري إن كان يهمك


أخوكم : أبو فاضل

البعد عنك مصيبة



البعد عنك مصيبة

البعد كلمة مخيفة جداً فلما فكرت فيها فأحسست بالخوف ولما نطقتها تندمت وعندما سمعتها فرحت . فهذه الكلمة تدل على مصطلحين . أوله هو مصطلح علمي دقيق ومعناه المسافة التي تربط بين نقطتين منفصلتين وعل خط مستقيم . وثانيه هو مصطلح خرافي أي مصطلح عارض ومعناه يدخل ويتجسد في الألوان . ولكن هناك إستثناء حصري ذائق المرار على أساس وهمي وخفي ولكن يحس به . أي له معنى آخر وهو يتكون من لونين من الألوان المعروفة ولكنها غامضة وهما اللون الأسود والآخر وردي فما هي تلك العلاقة بين الألوان في هذا المصطلح الوهمي والمفهوم عليه بالمصطلح التفاعلي بين هذين اللونين الأسود والوردي . فلنقم حفلاً كبيراً وليتم زواج ولتفرح الناس وتغني وترقص من شدة الفرح ولا سيما كان الفرح من بدايته في الليل الدامس وغير ذلك تسطع في السماء الأنوار المزكرشة والمتعددة الألوان والطبول ترن والناس تغني وترقص . وبعد ذلك نخرج بهذا المصطلح الوهمي من هنا . وكيف ذلك ؟ .. فلو نظرنا بتعمق شديد إلى تلك الألوان والأنوار المشتعلة والمتقلبة بألوانها الزاهية وهي في ظلام الليل الكاحل فإذا نظرنا في الظلام يهجع القلب وتنغمس العين ثم نغض النظر اليه ونفرح مع الفارحين , فهذا اليل ينطوي بأجنحته علينا ونقول الليل هذا لونه أسود وعام في كل الأحوال بيننا وفي هذه الفرحة السعيدة وهذا هو الليل الذي نقول أهذا لون الليل أم أن الشمس وهي النور الساطع قد رحلة عنها أم نقول أهذا لون السماء بعد غياب الشمس عنه أو نقول هي نقطة الضعف في إظهار السعادة عى وجوه الناس . فأما اللون الوردي هذا فهو غالباً مايظهر إلا في الليل ومن تلك الملابس التي يرتديها النساء في الأفراح وكذلك الزينة التي تتزين النساء به في المسرات وكذلك هذين اللونين لهما عامل مشترك بينهما في الفرح والحزن , ففي الفرح يكون اللون الأسود يرتديه الرجال أما النساء فيرتدن اللون الوردي , وفي الحزن يكون اللون الأسود للنساء وللرجال اللون الوردي . فهذه معادلة صحيحة التطبيق وتؤدي إلى جميع الحوافز لتجمع الناس فيه . وليس بمقدورنا أن نقول هذين اللونين متضادين ولا متشاركين وإنما متكافئين من حيث المبدأ المتفق عليه من قبل هاوي هذين اللونين ومن هذا الهاوي الذي أتعب الكاتب بكتابة هذا الموضوع … فهل هناك علاقة تربط مابين هذا الهاوي والكاتب … نعم هناك علاقة وطيدة بينهما وهذه العلاقة عبارة عن التقارب في التفكير الحسي والمعنوي ..

أخوكم : أبو فاضل

الإنعدام وبعده الإعدام



الإنعدام وبعده الإعدام

الشيب قد ملأ مظهري وانقطعت زهرة العمر وبدأ الجسد يختنق عندما سكنته الشيخوخة وقد إستوحدت أطرافي و مفاصلي التي هلكت و انعدمت الروح من لمسة الفرح وانقطع كل شيء حتى القلم لم يعد يعانق الورق ولم يعد كما هو معهود به ... فعندها إنسكب اللون الأسود أمامي وامتلك حياتي وانقلب الحكم في تدابيري وانشق الجدار الصامت وفتحت مناسمه وانحط قوامه فتهرقل أساسه فلم يعد هناك قوة ممكنة للمقاومة . فما بقي من العمر عمراً ولا بقي في العمر إلا لحظات رقيقة وأصبحت دفينة وغير مجدية ... سوى بضع نسمات تفوح بشوقيات الورود والياسمين فلم يبقى إلا الذكرى الجميلة تسيطر على العقل المتوقف . فالحقيقة المرة التي أعيشها الآن فقد تفقدني صوابي وتهلك عقلي وقلبي وبعدها قلمي ... فلم أعد قادراً على أي عمل قد يرجعني كما هو المعهود به من مدى حياتي كلها في مجال تخصصي في الشعر والأدب . فلن أجد طريق للرجعة لما أنا فيه سابقاً بالأحداث التنافسية الحقيقة... فوجدت نفسي في دائرة مغلقة صغيرة جداً كمثل التابوت الذي من يدخله لا يخرج منه ولا بعد حين ... وعندها يتم العذاب قبل الحساب فتدق الأجراس وتقفل الأبواب وينصب الصمت ويظهر الظلام الدامس .
وبهذه المقدمة فما عساي أن أشرح لكم أكثر من هذا ..... فقد رزقني الباري عز وجل بنعمة لم أعهدها من قبل ولم يتسنى لي أن أصونها مدى العمر ... فذهبت لغيري ليصونها ويحفر بأسنانه ليحفظها .
فما أدري كيف أبدأ ومت أبدأ باالكلام .... فهل يحق لي أن أقول قد إستسلمت من كل هذا ....؟؟؟؟ وهل لي الحق أن أدافع عن كل ما مضى من خواطر ....؟؟؟؟؟ .. أو أقول لنفسي ... فلم يبقى لي إلا الذكرى فقط ؟ وإن الذكرى ناقوس تتربع في الفكر فلا يخمد .....

أخوكم : أبو فاضل

هدية خاطفة غير سارة



هدية خاطفة غير سارة

أوشكت على الإنهيار من كثرة الشكوك التي حلت بسمائي
وأصبحت غير واثقاً من نفسي حتى إني قد كرهتها
وتخيلت بأنني ليس شيئاً في الوجود
فتحطمت كل الأمال التي كنت أطمح إليها
فسألت نفسي بما حدث وقالت لا تستعجل في الأمر شيئاً
أكان هذا إمتحان قد قدم لي .. مع العلم بأنني أصنع الإمتحانات
ولكن في الأمر شيئاً لم أعلم به .. ولكن سوف أعلم عنه
فما بالك وأن تجعلني في المؤخرة .. وأنت تعرف مكانتي عندك
هل لم أتوفق في مجال من مجالاتي التي أنت تخوضها معاي
فلعل هناك أمراً غامضاً قد حدث مني ولا أدري إن كان هذا أو لا
فلما لا تستعجل الأمر في إخباري وإن وجد ...... فلا محال له
فقد فقدت صوابي في كل شيء وأنا لا أعلم ما جرى أو ما يجري
أم تلك المرآة التي لم تكن في الوجود حديثاً قد فرغت عن نفسها
وهي التي تتحدث عن صاحبها وهو غير واع بعقله وقلبه وقلمه
فالمرآة لا تتكلم ولا تعني شيئاً .. ولكن تظهر صورة معاكسة لصاحبها ...
وإن لم تكن كذلك ... فما هو الظن بتعمق جريان الدم بالعروق فجأةً وقد أنهكني
التعب من تلقاء تسلم الرسالة وقرائتها عبر الأثير الغامض فتقترب الساعة لنهاية
اليوم ولم أفطن بما لا يعقل وطريق قد سلكته من زمن ولم أزل عليه ليوم الحساب باق
فطيور قد خطفت مني أحلى وردة وطعنت بجسدي خنجر مسموم
فلم أعد أرى في نفسي المقاومة من كبر سني و ضعف بدني
فشكوت لمرآتي وتعقبت ردها علي فلم أتوقع ما حدث بعدها
فأخبرتي بشيء قد جبرت عن التخلي عن السؤال عنها فتقطع قلبي
وأصررت بالبقاء في سمائي وأملأ بنوراً قد يضاء طريقها
ولكن الأمور كانت أصعب من ذلك .. فقد نما جدار متين قوي ..
فعيناي لم تستطيع رؤية أوله وآخره ولكن قلبي قد إخترقه ورأى شيئاً لم أتوقعه ...
وقد خاب ظني بنفسي وهيهات أن أكون على قيد الحياة وان أرى ما حدث لقلبي ..
فتمنيت الموت قبل هذا وذاك ....

أخوكم : أبو فا ضل

القلب الحائر



 القلب الحائر

بدأ المشوار الذي كدت أنتظره يوم كانت تنتظرني على حافة الطريق
فبدأت أتبعه إلى أن وصلت إليها وقد كانت على وشك الرحيل من ذلك الطريق من كثرة الإنتظار وقد أوقفتها بنظرة فزعلت مني وقالت هيهات أن أنتظر بعد هذه اللحظة ..... فقلت في نفسي ... ماذا دهاك ... فرفعت صوتي بها فلم ترتد في رحيلها فواصلت المشي حتى كدت أجن ..... فواصلت وتبعتها إلى حيث مكثت ... وقد أوصلتني طريق منزلي ... وفجأة ذهبت نحوه فطرقت الباب ودخلت وأنا كنت أنظر إليها بكل إستعجاب و إستغراب فذهبت لأضرب جرس الباب مع العلم بأن المفتاح كان معي ... .... فانفتح الباب ... إلا وهي التي تفتح الباب وهي مرتدية لباس الطبخ فسألتها ... بيت من هذا .. فهل لي أن أدخل أم لا ...؟؟؟؟ فردت علي .. وهي مبتسمة قليلاً وبعدها إنطلقت بضحكة عالية وهي قائلة ... هذا منزلك ألا تريد أن تدخل أم تظل واقفاً على الباب هكذا .... فسألتها .. مذا تفعلين بمنزلي وبهذه الثياب ... فردت علي بإغلاق الباب في وجهي ... وقد تكرر هذا الموقف عدة مرات حتى ما نفذ مني الصبر .... إلا وهذا جاري يقول لي .. مبروك على البيت الجديد و عقبال عيالك .... وإذا بجار ثان يمر ويقول مبروك عليك البيت الجديد ... فتعجبت من هذا وذاك ... فقلت في نفسي كيف مبروك على البيت الجديد .. وهذا هو بيتي الذي أسكنه من زمان ... هل أنا مجنون أو ماذا حل بي ... وبينما أنا أكلم نفسي وفجأة يفتح الباب مرة أخرى فخرج منه رجل لا أعرفه نهائياً .. فسألته من أنت ... فقال لي مبروك عليك البيت الجديد وذهب ...!!! ... فجلست أمام الباب وهو مفتوح .. فقلت لنفسي أأدخل وأرى ماذا يحصل بالداخل أو أقف وأضرب الباب ليخرج وإن كان هناك رجال آخرين ... !!!!! ؟؟؟ ... وإذا هي تخرج من الباب وهي تقول جرب مفتاحك لتفتح باب بيتك الآن .... ففعلت !!! وإذا الباب يفتح بمفتاحي فدخلت ورأيت تلك المرأة جالسة ومعها رجال ونساء وأطفال ... فسألتهم من تكونوا أنتم في بيتي ومن سمح لكم بالدخول وماذا تفعلوا ..؟؟؟؟... فطال إنتظاري من الرد الذي لم أسمعه منهم .. لأنهم كانوا منشغلين عني فيما هم فيه من الرفاهية والأكل والشرب والغناء وغير ذلك ... فصرخت بصرخة خرجت مني ولا أدري ماكانوا يسمعونني أو لا .... ولكن إلى الآن لم أجد أي إجابة منهم .. فأحسست بأنني لست أنا .!!! ... ولم أعرف كل الموجودين أمامي وهذه الوجوه أول مرة تمر علي .!!! ... فخرجت من البيت وذهبت لجاري الذي بارك لي .... وسألته ماذا حصل لبيتي ومن هؤلاء الناس ... وعن ... كل شيء ..! ... فأجاب وقال : مبروك عليك البيت الجديد ... فصرخت في وجهه وقلت له أي مبروك وأي بيت ... ؟؟؟ ... فرد وقال هذا بيتك وهؤلاء أهلك وجيرانك ... جاؤوا لزيارتكم وإقامة الأفراح وليالي الملاح بحلول هذا الشهر الكريم وهذا اليوم الفضيل وهذه المناسبة العزيزة عليك .... وهذا كل ما في لأمر ...!!!!
فسألته .. أنت فلان أبو فلان .. فقال نعم ... فسألته عن إسمي فقال إسمك فلان بن فلان أبو فلان وزوجتك هي فلانة بنت فلان أم فلان ..
وهذا البيت هو بيتك وبيت أهلك .... فلما لا تدخل وتكمل الأفراح معاهم ...؟؟؟ ... فقلت له : لا أعرف أحداً ... من هو داخل البيت ولا أعرف من أنا ...!!! فسالته : ممكن توضح لي كل الأمور ...!!!!
فقال لي : هذه حفلة تنكرية كبيرة بمناسبة عزيزة عليك وهو يوم زواجكم فقد دارت الأيام والشهور وأكملتم سنة كاملة بالشهر والإسبوع واليوم والوقت ... ولهذا قد عملوا لك هذه المفاجئة بتغيير وجوههم بالأقنعة الكذابة وغيرها من ضروريات الحفلة التنكرية السعيدة .... فرجعت للبيت ودخلته ولا زالوا موجودين فتقربت منهم وأمسكت برجل جالس فقلت له من أنت : فقال أنا فلان بن فلان أبو فلان ... فلم أعرفه من قبل ولم أسمع عنه أبداً ... وأوقفت الثاني والثالث والرابع والخامس وغيرهم ... فلم أعرف أحداً ... فسألت النساء واحدة تلو الأخرى فلم أسمع عنهم وأسمائهم غريبة علي .... فتحير قلبي ..... فسألتهم مرة أخرى من هو صاحب هذا البيت فقالوا فلان بن فلان أبو فلان .... فسمعت إسمي وإسم أبي وعائلتي وإسم أبني الذي لم يأتي .... فتعجبت من أمري .... .... والمشكلة لم أتعرف على أي شخص جالس أمامي حتى الأطفال فلم أتعرف عليهم أيضاً ...
فنفرت من نفسي وقد أصبحت في حيرة من أمري .... فسقطت على الأرض .... وفجأة فقت ورأيت ما رأيت فلم أتحمل ما رأيت ...
ويا ليتني لم أفق ...فقد رأيت نفس المرأة التي كانت معي وتفتح لي الباب وغير ذلك ... واقفتاً أمامي وأمام الجميع وهم يضحكون ...
وقد رفعوا الوجوه الغريبة من التنكر المؤقت لحين إنتهاء الحفلة .
وقد تعرفت عليهم تماماً ....!!!!! ... وقالوا لي لك هدايا كثيرة موجودة فاذهب وافتحها أمامنا وسوف نلقي عليك بخطاب بمناسبة ليلة زواجك .... فقلت لهم هيا بنا .. فوجدت الهدايا ومكثت في فتحهها كلها ولم أرى ما يعجبني منها ولكن هناك هدية لم أفتحها فاتجهت إليها وأخذتها وحاولت أن أفتحهها ولكن لم أستطع ...!!! وهي كأي هدية من الهداية المماثلة ولكن كيف لا أفتحهها وهي أمامي ... فتعجبت منها فقلت بأعلى صوتي بأن هذه الهدية من عند زوجتي ... فما رأيت إلا والصياح قد أخذ زوجتي وهي جالسة فلم يستطيع أحداً بإسكاتها .. فحاولت أنا بذلك فلم يهدأ بالي وأبدأ بالبكاء معها .... وبعد ذلك خرجوا كل الموجودين فلم يبقى في البيت إلا أنا وزوجتي ... نبكي فترة ونضحك فترة أخرى .... فلم تتبقى قطرة دمعة في أعيننا إلا وقد نزلت وأصبحنا في غدير الدموع المحملة بالفرح والسعادة بمرور سنة كاملة على الزواج .....!!!! ...


أخوكم : أبو فاضل

الألـم



الألـم

كلماتك خارجة من حقيقة تعيش بداخلك ... ولن تتمكني من إلقائها في اليمّ .
ولا حتى تحرق بأشعة الشمس الملتهبة ... ولكن تضاعف عند بزوغ نور القمر ... وتزداد عند مواجهة نفسك بالمرآة ... وتتقلب صورها عند المنام والأحلام ... فهل سألتِ نفسك .. لماذا كل هذا حلّ بفنائي ...؟؟؟؟
ولكِ تعبير عن موضع الألم في النفس ... واسمحي لي أن أعبر ما بداخلي
إتجاه ذلك الألم .....

كلمة الألم تعني الكثير والكثير ...
فليت الإنسان يعرف قدرها ووزنها وعلى من تُـخّـيـَم ....
ففي مضارب التقنية الملّوحة إتجاه كل التعبيرات الأدبية المصادفة في إلقاء اللوم على صاحب ذلك الألم وإدراك ما يحتاجه في تقييم وضعه النفسي في بعض كلمات توجتها حروف تغني عن أهمية معانيها الغائبة عنها ....
فيكون جمع تلك الكلمات لتكوين جمل تسطرها الحروف بألم لم يحسسه إنسان آخر بنفس الإحساس الذي يخرج من مصدره .
لنقول بأن هذا المحب قد قرأ ما كتب في حقه ... فما هي النتيجة بعد ذلك ..؟.. هل يحس بما تحس به الحبيبة ... ؟؟؟ ... أكيد .. لا ...
وكذلك العكس ... فما من عقل وقلبه عند إنسان يكون له مثيل لغيره ....
وأما عن كلمات خُطّت بحروف توجتها حقائق في نبع الألم الظاهر المخفي ... فهذا شيء عجيب على القارئ فيمدحه ويتمنى لصاحبه كل خير وبركة ... دون اللجوء إلى محصنات الألم الذي سوف يأتيه بعد قراءت الموضوع على نفسه ... فالبعض يحصن نفسه من هذا الألم والبعض الآخر يقع في صومعة الأفكار فيهوي به التيار إلى أشياء عديدة هو غني عنها ...

فما أدري ماذا أقول لكِ ... أهذا الألم الذي تعيشينه منذ تلك المدة ....
يامقلب الأجساد على الأرض .. يا مكسر عنوق الأرحام في رحومها ..
يا قوي .... يا كبير ... يا رحمن .... يا رحيم .... يا مغير الأحوال ....
ألطف بها و أعينها ... على نحبها ... واجمعها بقلبها الراحل عن أرضها ..
تمنياتي لكم بالف صحة وبركة .... وسروراً دائم ....


أخوكم : أبو فاضل

إشتقت إليك



إشتقت إليك

فما حالي وإن بقيت بدونك
وما بالي مشغولا إلا بك
فتنتك الزهور في بستاني
صارعك اللسان فأبعدك
حارة بك النفوس وتاهت
صارحت بك الملأ كله
فلم ترتوي أبداً بماءك
طالت الأيام بعيد عنك
ذهبت روحي تناديك
وفؤادي متلف للقياك
فما أروع اللقاء بك
وما طالب قد فلح وتم
فأين أنت .. فلما كل هذا ...؟؟
أتعلمين كيف أنا أصبحت الآن
فلم أجد في نفسي ما أهواها
فقد رحلتي ولم تأتي
جمدت أوراقي حتى جف قلمي
لم أعد كما عهدتي بي
فالعمر يجري وأنا كما أنا واقف .. أنتظرك
فما لي إلا الإنتظار ليأخذني الأثير لمكانك
فأين أنت ... تعبت من الإنتظار فالقلق يراودني
تراقبني الناس وكأنني مجنون بحبك المتيم
أفعلاً هذا ما رأته الناس
وأي ناس هؤلاء ... إنهم من أبعدوكي عني ...
ألم يبقى لنفسي غير الإنتظار......
ففرج من عند الله عز وجل ... حتى ألقاك .......

أخوكم : أبو فا ضل

الصندوق الرملي



الصندوق الرملي

إمتلأ الصندوق وأقفلت المداخل الواقية للنور … وقد سجنت الأجساد النائمة والتي
وردت عما قبلها وبعدها , فإلى متى تقف عن إدخالها لهذا الصندوق الحزين بهذه
الطريقة وبهذا الأسلوب الهمجي الذي يقال عنه عظمة كبرى في هذه الدنيا
والعكس صحيح وليس له أي مقارنة تذكر وإنما العقول المتحجرة نائمة نوم عميق
في ملذات الدنيا …. وحينما تصحو من هذا وذاك ومن نومها السحيق فقد ترى
وتسمع بما يدور حولها من التغيير المفاجئ لهذا الكون والأراضي الثابتة لها تكون
في خيراتها من المولى عز وجل وانتشار الخير على الشر فيما تتوسع دائرة الصناديق
من أجساد هم وتذليل مداخل النور إليهم وحينما هم في النار يحرقون ويصرخون ,
وبعد ذلك يحل السكون وتبتعد الهواجس القاتلة وتنفرج الزاوية وعندها يتوسع
الأفق الضائع في الخيال الواسع وتخف الجروح وتلتئم من إنعكاس حرارتها الملتهبة
وتشفى العيون من نظراتها وتقف الركائز المحمية وتكون مصد مانع كبير لبهجة القلب
المحروم وطيلت ليلتها بالسرور الدائم الملحق بنغمات تلهي العقول من مشاكلها
الشائكة والمكتوب عليها في اللوح المحفوظ , وفيما يتعلق بالمجهول الغابر فقد إنتهى
وانتهت ساعاته فلم يبقى إلا ذكرى تتبعها الأجيال جيل بعد جيل وتختلف الأراء في ذلك
وتلك الأقاويل محسوبة على الإنسان نفسه في تحريف الحقيقة المرة والتي لا تنسى
أبداً فهي في العقول دائماً تصحو حين ترى الموت أمامك وتقول … وتقول حسبنا الله ..
حسبنا الله إنا لله وإنا اليه راجعون ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
فالسكوت عن الظلم ينتشر والصد له يوقفه . …………………

أخوكم : أبو فاضل

بين إثنين



بين إثنين

في يوم من أسعد أيام حياتي قد إلتقيت بها ولفت نظري إليها ونظرت بعينيها في عيني بغزارة لم أتوقعها .....
ولم ألبث لحظات إلا وقلبي يدق سريعاً ومربعي بدا له أن ينهار فلم أمسها ولم تمسني فغير النظر إليها .....
وقد أخذني الشوق من رأسي حتى أخمس القدمين ولم يراودني شكوك بأنني أحلم بل حقيقة لم أرى مثلها .....
فيا هالترى أهي لي أم أنا لها ... فلم أستطيع الإجابة الآن ولكن لو أبرح عنها قليلا يمكن أجيب عليها .....
وكيف لي بال بأن أتزحزح من مكاني عندها وهي صامدتاً لم تبوح بحرف واحد ... فجلست أكلمها .....
عن نفسي وما طاب لي بلقائها ووجودي بجانبها .... فلم أسمع حرف أو همسة أو تعليقاً منها .....
ولكن لا أرى إلا بسمة قد حلت بها وحياءاً قد ملأ وجهها البراق وبدأت تميل من الخجل قد أسكنها .....
وبعد فترة من الزمن الوهيب قد راودني بأن ألمس يدها و أتحسس منها بقربي مادام قد ملأ العشق قلبها .....
وقد أصبحت عاشق لها وبدأ قلبي يحس بها ويتلفظ بإسمها ويلفت
النظر إليها وفي بجعته كل كيانها .....
وبعد هذا وذاك فقد أوشكت ساعة القران والجمع بين الحب والعشق
وأصبحت تتألق بكلامها وهمساتها .....
وبدأت تتغير من أحوالها وما زالت محتفظتاً بصفاتها وقد إمتلأت
حياتي كلها برصد من غرامها .....
فاجتمعنا سوياً ... فنما الحب والعشق بيننا وظهرت الأحاليل تدفق
من شعوري وإحساسي لها .....
فطاب لنا جمعنا هذا ويديمه الله عز وجل في معتقلنا وأنار لنا طريقنا
وزاد الحنان والهيام منها.....
وبعدما مرت الأوقات الجميلة والتي أتمنى أن لا تنتهي ... لأنني
لا أستطيع نسيانها ولا فقدانها .....
فقد إمتلأ البيت بصغار تلهوا وتلعب وتجلب الخير واالبركة من رب
العالمين فزاد الجمال بجمالها .....
فبدأت فواضلها تزيد وتزداد حسناً وهي تسبح في الغدير المحمدي
فهنيئاً لها بولاية علي و بالشكر والحمد أخصها .....
فطوبى لها ولي من هذه النعمة التي وهبنا إياها رب العزة والكرامة
فزادها حب وجمال يكسيها .....


أخوكم : أبو فاضل

الدرب ( الطريق )



الدرب ( الطريق )

أين ذهبت .. ؟؟ .. كيف بدأت .. ؟؟ .. هل دربي صح .. ؟؟
فــهــل كــان دربـــي هــنـــا .. ؟؟؟؟؟
ماذا عساي أن أقول ..؟ .. هل إخـتـل عقلي … ؟؟
هل فقدت السيطرة على نفسي .. ؟؟ هل تجاوزت حدودي .. ؟؟
عقلي إنغمس في الظلام .. وعقلي يرى بالسراب .. وقلمي إنشل وأنكسر ..
فهامتي لانت وتقوس ضلعي وأنكسرت شوكتي وضاعت الآمال
فانفرجت دائرة الزاوية توسعاً وأنقض النسر والتهم الفريسة ولا يزال
ينقش بمخالبه وظل ينهش بجلدي ولحمي فتشوه وجهي وأخذ يقطع بجسدي
حتى إختفت معالم إنسانيتي فلم يصبح لها وجود ولا حتى ذكرى وأمسك بمنقاره
بيدي التي تمسك القلم الباسل فلم يعد هناك قلم يكتب وينشر .
أهكذا يكرم المرء .. ؟ أهكذا يحاسب .. ؟ أم هذا نصيبي … ؟؟
وممن .. جرى كل هذا لي .. من جعل ثقته الكاملة بيدي .. وهو خليلي .
وهو الذي وقف بجانبي وساعدني وهو الذي صدى كل أعدائي .
فهل هذا هو رجائي .. ؟ هل هذا هو عديلي .. ؟ أم مكتوب علي كل هذا .. ؟
هل قطعت يدي بيدي .. ؟ أم قطعت قلمي عن يدي .. ؟؟؟
فعجزت عن التفكير والتجدد .. فأحسست بأنني قد إنتهيت .
فجلست في دار مظلمة مغلقة .. فقلت يمكن أحيا ولا أموت .
فلم يطرق بابها غفلة .. ولم يرحموا الأحياء و الأموات .


أخوكم : أبوفاضل

جذب الكلام



جذب الكلام

الحروف التي تحمل معنى واحد ومجالها تغيير نظامها الرمادي المنبعث من جاذبية معنى الكلمة
المراد فهمها والحروف الشائكة والمتدلية في أطرافها تكون معكوسة المعنى
ولكن تطبق بألسنة اللهب المتطايرة . فينتج من ذلك إنحرافات و إنعكاسات فردية وعلى
حسب قوة الملاحظة من قبل مصدرها الأساسي لها فكلما تطابقت تلك الكلمات التعبيرية
المتلاقية في نقطتين متوازيتين لا يقتربا من بعضها البعض .
فكيف تجمع بين هذه وتلك على وجه التحديد المنعكس في ضوء الركود العقلي المرتبط مع الزمن.
فلو وهبنا تلك المعاني والمرادفات التقليدية ووضعنا بين أيدينا فصائل متعددة في تكوين تلك المعاني .
ففي هذه الحالة سوف تتلاقى في نقطة الإنطلاق فقط ولا تسترد نهائيا وعلى حسب الرؤية المتاحة لها .
فلم تعرف من أين تبدأ ومتى تلتقي من حيث المبدأ بكل أطرافه ومن البعد البؤري لهما .
وعلى تقرير ذلك فإننا نكون في محل ثقة تامة من قبل التخلف العقلي
السائد و الموجود في عقولنا مما يؤدي إلى هلاك المجتمعات المختلفة في ديارنا
وعلى نظير ذلك تتجه العيون علينا بكل الزوايا لأخذها بعين الإعتبار وظمها ثم دراستها
وبعدها تترسب كل المقومات الإنسانية في كيفية العيش على وجه الأرض ولمحاربتنا
بكل سهولة ولين .. فإلى متى ونحن نستبعد عن أساسياتنا ومبادئنا المتفرعة والكبيرة
ولها منطق ثابت في عقولنا ..؟؟؟ فهامت بنا الدنيا بغرورها وقرعت الطبول في آذاننا
وبسطت لنا الدنيا بملذاتها و انقلبنا على عقبنا ولا نعرف من أين نبدأ ومتى ننتهي ..؟؟
فهل هذا له علاقة بالتداخل السماوي وترويضنا ونشره في عقولنا المتفككة .
بعدما كنا في الماضي لنا كلمة تسمع وتنفذ ,
وأما الآن فكل شيء تغير فعلياً وليس قولياً فقط .


أخوكم : أبو فاضل

استغراب


استغراب
 
 

يوم سعيد ... يوم حنين ... يوم كله شوق ... يوم أساسه الإقناع ... يوم التلاحم من جديد ... يوم السعد ... يوم الغدير ... يوم بداية الراحة الأبدية ... يوم من أسعد الأيام في حياتي ...
1- يوم الدخول عليها... ليلة الزفاف...
2- يوم بكوني أب... ليلة الولادة ...
3- يوم المصالحة الأبدية ... ليلة ولا كل الليالي...
4- يوم المصافحة الروحانية... ليلة طعن فيها الحاقد ...
5- يوم الهداية... أيام التشريق ...
من كثرة الوناسة .. من تزاحم الأفكار بعقلي .. من كثرة الخواطر .. من كثرة الهمسات ... قد توقف عقلي من البث التلقائي الذي كنت أرتضيه... وعلى جوانحي فاقت أواصر الانضمام الحسي التكويني الملهم به .....

-------------------------------------------

همهمت فسمعتُ همهمتها عن بُعد فهمهمتُ لنفسي بما همهمته لنفسها عني ....
فهل أقول عندها ::: ألا ليت الشباب يعود يوماً ... فأخبره عما ذهب عني ... وألقنه بما عمله الشيب بي ... لا حيرة تغويني ...
بدأت الأنوار تشع من كل جانب وانحصرت بفرحتي التي لم أستطع وصفها ... كما أنني عهدت بنفسي أن لا أطفئ تلك الأقمار ... إلا بنهاية عمري .....

فما أتمنى إلا طيلة العمر المديد .... ويهدي لمن كان شهيداً ...
.. عشيق .. تعشق .. بعشق .. فعاش .. لعشيقته طول العشق ..
.. هدر من الهداية قد تصلب .. وعقل كنف المبتغى فاستجابة ..


أخوكم : أبو فاضل

جبل من الأحزان



جبل من الأحزان
جبال لا تحملها إلا الأرض
فهل الأرض تستطيع حمل أحزانها ...؟
أحزان لا يتحمل الجبل بحملها
فكيف للإنسان أن يتحملها و يحملها ...؟
أحزان حقيقة بألوانها
أحزان ألوانها متغيرة في كيانها
أحزان تطرق أبوابها أحزان فتحزنها
فكيف نزيلها ولو بتقليلها ...؟
الأحزان تحرم صاحبها
الأحزان تبكي ذائقها
الأحزان تميت حلها
فكيف نعيش بالحياة بدون أحزان و الحزن ساكنها ...؟
فالحزن متعدد الألوان و الحزن واحد
فما بالك و أن تحمل أكثر من حزن واحد ... و أنت ذائقها ...
فما للرجاء بغي و إن قللت أحزانك فيها ...
و العيش بدون أحزان ... لا تسمى عيشة بل مكيدتها ...
و المكيدة ... هي الحزن ... بمصائب تحل علينا بجوانبها
و كل المصائب تهون ... عن مصيبة أبي الأحرار خاضيها
فقد تخضب جسمه بالدماء ... بجروح السهام و الرماح جاليها
و من يقول غير ذلك ... إلا و مات موتة الكفر قاضيها
سلام على أبي الأحرار ... فارس بدماء الأبرار شاريها
و إنتصار الدم على السيف ... رفع صيته في السماء ما طرها
زينب الحوراء و جمعها ... سبايا ... سبايا ... سبايا ... دون أخيها
وتودع الفرات بكثرة مياهه و أخيها مات عطشانا ... من دونها
فهذه هي المصيبة الكبرى ... نتعظ منها و نباليها
و مصائبنا ... الدخيلة لا تساوي تلك المصيبة العظيمة بمقامها
وبعد تلك المصيبة ... تأتي مصيبة الحوراء زينب فمن ملاقيها
تكفلت بكل الجمع ... و في مجلس الطاغوت رفعت صوتها
و اصبحت كالسبع في وجوه الطواغيت ... و حكامها
و السجاد أكمل مسيرة جده ... في وجوه الطواعين قايدها
و سلامتكم ... و نسألكم الدعاء
أخوكم : أبو فاضل

.... فهل تأتي ....


.... فهل تأتي ........ واقـف في لائحة الإنتظار ....
.... وهذا الإنتظار يريد الصبر ....
.... و هذا الصبر يريد حلم واسع ....
.... فلماذا لا أجلس عن الوقوف لأستمتع ....
.... أستمتع براحتِي كي لا أتعب صبري ....
.... فالبكاء يريحني ... و الصياح يذهب عني الملل ....
.... فلا أفكر ... و لا أضجر ... و لا أهمس ....
.... أنا الآن في لا ئحة الإنتظار جالساً ....
.... و الوقت يمشي ببطء شديد ... فلا يمتلكني اليأس ....
.... وهذا قد جاء موعدها ... ولم تأتِ ....
.... لن تأتي ... لأنني أعرفها جيداً ... فلن تأتي ....
.... وقد مضى لوقتها وقت قصر فيه عمري ....
.... عمري الذي أخذته مني ... قلبي ليس ملكي ....
.... حتى عقلي فقد رحل عني ....
.... و لم يبقَ لي وجوداً بعد إنتظاري ....
.... فلما أنا أنتظر ... و أنتظر من ... فمن يرافقني ....
.... آهـ ... و... آهـ ... فكم من الشوق إنهدر مني عـليها ....
.... و كم من آهات تخرج من كل طرف من جسدي ....
... فهل تأتي ... أو .... فلما كل هذا و ذاك ....
.... فقد أسمع رنين ... بل طنين ... يفجرني ....
.... هل هذه دقات قلب ... هجر قلبه ....
.... هل هذه نبضات قلب مجروح ....
.... أم تكون ساعتي قد حانت ....
.... لا أدري ما هي تلك الأصوات ... تهاجمني ....
.... نسيان قلب .... لقلبه جريمة ... كبرى ....
.... فقدان قلب .... بقلبه مصيبة ... عظمى ....
.... طعنات في جسمي كأنها سهام قد غرست فيه ....
.... فهل هذا مني أنا ... أم من قلبي الذي هجرني ....
.... فقد تخونني الكلمة التي ترجعها لي ....
.... فلماذا لا تأتي و تداوي جروحي بيدها ....
.... آهـ ... ثم ... آهـ ... ياقلب هجر قلبي ....
.... رحل ... و لا أدري .... متى الرجوع ....
.... فهل تأتي ....
أخوكم : ابو فاضل

من يملك قلبي



من يملك قلبي
حب القلب نابع من الداخل وليس من السهل أن يخرج و إن خرج فليس كماهو  بالداخل ...
وحب سكن الفؤاد لحظة .... فينهي قدرته عن الخروج
وحب استوطن المكان .... و اقفل بيده الباب عن المروج
فالعقل لا يسعه التفكير كما في القلب .... ولكن يظهر لمحات تجانس الحقيقة في الخروج
أيا عقل .. أأنت الذي بيده صرخة .... تعانق العشق الذي نشر في الفؤاد
فكيف تجهله و أنت الذي صرحته .... لا تمتلك القوة بإبعاده و أنت العنيد
فيقف العقل أمام القلب جاهدا نفسه دون أن يتحرر من همسات الفؤاد التي تغطيه وهولا يدري
ويدرك العقل مدى قوة القلب ... فيقف كالحيران ويتلفظ بما يهوى ويتعقد
فما من قلب تعلق بالعقل إلا وقلب مثله يترنح على شواطئ الهمس بعدد
فما الفؤاد إلا قطعة تجوب به الدم دون توقف الإحساس ولوغرق بغد
ياغدِ تقرب و أصبح كيوم ولدت من جديد ... بحب يعشق به الفؤاد
فليس بالقربان تتجلى خواطري ... و إنما تنهال علي النوائب بعدد
تظاهرت بك الحسناء يوم كنت أنت البطل ... وأنا لم أغد من مكان ليس به مقعد
فتوارت همسات الحسناء يوما ... فكدت أجن بها وهي لا تدري بقدر العدد
فهلم بنا ... نحي ذكرانا ... و نشاطر وقتنا الذي ذهب سدى دون هجران أفلت
ونمضي في طريقنا ... كما يحلو لنا ... ونتنعم بوحدتنا على نهر الحب
أعلن
نحال إلى برنا ... و بحرنا ... و هوانا ... عسى أن نمكث أكثر لحظة ممكنة ...
فطريق كاد يغلق ... و كاد الأمل يخفق ... في طول الحرق ... و الملق .. غربا
فالغريب يحكي قصته ... ويمشي وكما أتى ... ذهبا ... ولا عليه عار ولا عاز
وتبدأ الحياة ... به ... وكما مشى ... رجع ... وما سمع ... نسى ...

من أجل الحب فقيس قد أتى ... ويحل الرباط كأينما كان

فما للحب وقت ... لأقدم عليه .. و إن كان في التراب لأذهب

من أجل الحب لا ينتهي ... قضيت ليلتي وحيداً باقياً ...

من أجل بقاء الحب ... ويدوم صفاءه ... دائما داعياً ...

من أجل الحب لا يمضي ... أمسيت باقيا وداعيا ... مفترجاً...

ضحكت على نفسي برهة ... وبقيت طول عمري باكياً ...

رميت كل أوراقي .. في العشق بالياً .. وطرحت منه ثمراً ضاراً ...

فشكرت ربي وحمدته على كل شيء جارياً ...

و أمضيت لحظاتي كلها همّ وغمّ ... فيطارحني العذاب دائماً ...

من أجل الحب وبقاءه بيننا ... أثلجت صدري فترنما ...

من أجل بقاء العشق هيمان في وحدتينا ...

إلى أن تجمعت الأقدار بيننا ... فنارت حياتنا نوراً ...

والتقينا بغدِ ترفعه نسمات الهوى ... فاقتربنا أكثر قرباً ...

من أجل الحب ... غزوت قلبي بقلبها وداً ...

من أجل الحب ... بقي العشق عالقاً ...

فسرت أمام مرآةِ ... حتى رأيت وجهها ...



أخوكم : أبو
 فاضل

كيف نفهم الحب و نتداوله



كيف نفهم الحب و نتداوله
 

الحب الظاهر يجعل الإنسان في عالم آخر
الحب الغائب يحمل الإنسان متاعب بلا حدود
الحب النقي يجعل الإنسان يشعر بوجوده
الحب الشريف يربط القلوب
الحب الرقيق يجلب لصاحبه محن عديدة
الحب الدقيق يدمر صاحبه
الحب الوردي يؤدي الى غثيان
الحب الوريدي يجعل الإنسان متمسك به لأمد بعيد
كلمة الحب كبيرة ولكن من يعرف قيمتها أو شفافيتها
الى الآن لم تدق الطبول لترنم الحب في العقول ولا في القلوب
و إنما هذا الحب يكون مثل إستشاق الهواء
و من عدمه يكون نهاية الإنسان
و الكثير من الناس يعتقدون بأن الحب كلمة عارية
و البعض الآخر يقولون بأن الحب مهزلة وليس لها وجود
و البعض الآخر يقول بأن الحب هو حب العشق و الغراميات
و البعض يقول بأن الحب له نواقص ... ليكون إيجابيا أو سلبيا
هكذا الناس يفكرون عن خصائص الحب بهذا الإسلوب
فكيف أنت تعيش بجنون الحب ... و تكون رقيقا و رومانسيا
فالرومانسية ليس وحدها تدخل في حب بين شاب و فتاة
و إنما كيفية التعامل بالحب المنطقي و الصحيح بدون جدال
فلا بد من الإنسان أن يحفظ وجه الحب الصحيح
ففي البعض يقول بأنني أعرف معنى الحب ... و أتعامل معه
و لكن في الحقيقة لا يفهم أي شيء عن الحب إلا القليل

من جراء تعامل الناس من حوله بنفس الطريقة
و البعض الآخر يقول نتعلم من الآخرين عن الحب
لكي نكون في منزلة الإنسان الحقيقي

و لكن هذا لا يغني عن تقدم الإحساس مباشرة
مع الحقائق التي يواجهها هذا الإنسان
و البعض الآخر يقول بأن الحب مهزلة في يومنا هذا
لأنه لا يعرف معنى الحب ولو بقدر ذرة
ولهذا نحن نكون الضحية لمن لا يفقه بالحب ولا يجد من يقابله { يؤنسه }

ولكن أغلب الناس تتعامل بالحب الخفي ... لأنه يخجل بالتعامل مع الآخرين

... وهذا هو الحب الذي يعذب صاحبه ... و الله يستر من هذا و ذاك ...

أخوكم : أبو فاضل

ثقافة العقل

ثقافة العقل

لعل اللسان ينطق بالكلمة ... و يفسرها كما يبلغ من ثقافته


لعل الثقافة تلبسها الرتبة ... و تنقله من مكان إلى مكانته

لعل مكانته ترقى رفعة ... بحد السيف بتقطع أوردته

فهذا عقل يصدر علة ... و ذاك آخر يبعث حرقة

و ذاك آخر يطمئن زهرة ... و آخر يطبع رمزا لفرحة

يصيب و تصيب الأزمنة ... و تختلف صناديق خزنة

تتعقبها حالات غرة ... تلقف ما يدور بعلة

كم من علاج يدمر علة ... و كم من علة شفاها قسوة

تعاني من فهمك لكلماتي ... فحروفي كانت مدروسة

و لعل ثقافتي تبهر عرافة ... تتلخص بمجمع العرافة

فعقول تعيش في ميادين عدة ... و تختلف الأوزان جملة

تعاني قصر الفهم تارة ... و تخفق برأسك بالإنارة

فيا من تقرأ حروفي سرعة ... فاحفظ لسانك من الإهانة

و سلامتكم

أخوكم : ابو فاضل