الأربعاء، 10 أغسطس 2011

عبر الأثير

عبر الأثير

طائر حلق في الفضاء ليجلب الطعام لصغاره ... بينما هو طائراً هبت ريح قوية معاكسة لإتجاه ذلك الطائر فحاول بمقامتها والمسير عكسها ولكن تلك الريح كانت أقوى منه فحذفته بعيداً وبعيدا. فغيرت إتجاهه عكس مايريد وبعد ما توقفت الريح وهدأ الطقس ولم يكن هناك ريح مرت عليه ... فأخذ يبحث عن صغاره فلم يجدهم فوقف على جذع جرة وهو يفكر في مكانه ومكان صغاره . فوجد إنه في مكان غريب لم يراه من قبل ... وبدأ يطير من هنا وهناك حتى ما تعب من الطيران فوقف في مكان عالي ليرى إن كان يعرف إلى أين يتجه ليصل لصغاره وبأقرب وقت ممكن . فبينما هو ينظر و يفكر ويقول ياليت الريح تأتي مرة أخرى وتحذفني
من حيث أخذتني لأرى صغاري لأنهم جياع مساكين ليس يملكون قدرة على الطيران ... فبينما هو يفكر وإذا بأمطاراً تهطل بغزارة وبرق مضيء ورعد دوي وبدون رياح فهب بالطيران حيث لا يدري من أين يطير...ولم يخاف على نفسه وإنما على الوصول لصغاره ويجدهم بألف خير ولم يصيبهم أي مكروه من كثرة الجوع وبينما هو طائر في السماء ويزداد عليه المطر ... فتحمل عبء المطر والبرق والرعد وداوم على الطيران ... فظل يطير ويطير إلى أن وقف هطول المطر الغزير فجأة ً ... ففرح الطائر من هذا واستمر في الطيران ... فرأى سرب من الطيور تطير ... فذهب إليهم وشكا لهم حاله ... فلم يدعوه وإنما ساعدوه وتوزعت الطيور في جميع الإتجاهات حتى ما أن وجدوا الصغار ... ولكن وجدوهم في حالة غير مطمئنة فقد أخبروه عن ذلك فهب مسرعاً إليهم وهو يبكي ويصرخ ... فلما وصل عندهم وتفقدهم فكانوا جياع وعطاشا وقد لفت أنظار باقي الطيور ... فجلبوا لهم الطعام والماء وبدأوا بإحتضانهم عن شدة البرد التي أسكنتهم في عشهم وليس قادرين على الحراك وبعد فترة من الزمن فقد رجعت لهم صحتهم وقواهم وبدأوا بالحراك وبالأكل والشرب حتى أحسوا بأنهم أحياء يرزقون . ففرح الجميع من ذلك الحدث ... وأتموا مع الطيور إلى أن جاء وقت الرحيل فسلموا عليهم ونزل الوداع بينهما فبكى هذا الطير المسكين
بماذا يكافئ تلك الطيور بعد كل محدث وساعدوه هو وصغاره . فقال لهم أتسمحون لي أن أرافقكم إلى دياركم ؟؟؟... لأنكم أفضل الطيور على الإطلاق صحابة ومساعدة وتكاتفاً وتعاوناً وإخلاصاً . فقالوا له أهلاً وسهلاً فنحن نرحب فيمن يرحبوا بنا .... وبعد فترة من الزمن وإن صغاره قد أوشكت على مقدرتها على الطيران فقد جاء ذلك السرب مرة أخرى فقالوا له إلحق بنا ... فبدأ يطير مع صغاره ومن حوله سرب الطيور ... إلى أن وصلوا إلى أرضهم ومكان إقامتهم ... ثم عملوا له بيتاً وأسكن فيه صغاره ... وعاش عيشة راضية مرضية .... .

السؤال هنا يطرح نفسه ... فهل تحدث مثل تلك بين الناس ..... ؟؟؟؟؟

أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: