الأربعاء، 10 أغسطس 2011

طيب خاطر


طيب خاطر

شمعة ناعمة ومتماسكة في بعضها البعض وجاء يوم قيامها فاشتعلت النار بها لتضئ وبعد لحظات من الزمن إحترقت
الشمعة وانتهى الإحتراق وظلت الشمعة على شكل سائل حار الملمس وبعد فترة رجعت الشمعة تتجمد إلى أن تصلبت وتغير شكلها عن السابق فلا يمكن حرقها مرة أخرى لأن الحبل الذي
كان داخلها قد إحترق وانتهى ... فهل يمكن أن نعمل بأي شيء
يرجع الشمعة كما كانت وتشتعل مرة أخرى ..؟؟؟ نعم ولكن
سوف يقل حجمها بأن يتبخر بعض من هذا السائل إلى بخار
ويطير في الفضاء فينقص من وزنها وشكلها السابق ... وهو
أن نرجعها كما كانت بأن نصبها في قالب آخر ونضع ذلك
الحبل ونصهرها ثم نجمدها .. وبعدها تخرج إلينا شمعة أخرى
بأقل حجم من السابق ... ثم نعيدها ونشعلها لتنيرعلينا ... وهكذا حتى ما يأتي الوقت إلى إنهائهاعن الوجود .
وبهذه المقدمة يمكننا أن نلخص موضوع بكلمة ( الحب ) سوى
كان من قبل حب كل شيء في هذه الدنيا كمثل حب الوطن
وحب الأب لعائلته وحب الأم لأولادها وزوجها وحب الأخ لأخته
وكذلك حب الأقارب فيما بينهم وحب العشيق لعشيقته وحب الشخص لعمله وغيرها من أنواع الحب الجامح لعبرات قد خلت
من المسؤولية الملقاه على المحب في تسييره مع أحوال الدنيا .
ففي محب أحب محبة وأسكنها في السماء بعدما كانت على
الأرض تعذبها الأيام بمشاكل الزمن فأوشكت على الإنهيارالمميت
ووقعت في حفرة ما لها قاع من كثرة مشاكلها وتدلت بخيط رفيع
وبدأ الخيط يسترجع قواه وتحول هذا الخيط إلى حبل عتيد وقوي
وبدأ يسحبها إلى بر الأمان ويعتقها ويخليها عن تلك المشاكل .
وبدأت تصحى من غفوتها وتظهر خواتمها وتملك نفسها لتعود
كما بدأت وأفضل حتى أصبحت تعانق نفسها وتقول أين أنت مني .
فجعلها باقية لذكرى السنين من العذاب غامضة ً وعن الهول هاربة ً
فما أمامها إلا الورد وعطره يقفان معها في كل لحظة ً تمر عليها .
فظل التقارب بينهما من قريب وبعيد وأبقيا التواصل إلى أن أتى
بشيء غريب عكر صفاء الماء النقي وقلبه إلى ماء عكر مليء
بالشوائب فعكس منظره وأصبح قبيح في عيون قد بليت بهم .
فلا عين تنظره ولا عقل يفكر به ولا قلب يتقرب إليه .
فتجأجأت النار بلا معين وإقتناء الفرص للتغلب على هذه المشاكل وإستحواء الفرص لإنهائها من الحياة ... ولكن هذا في حلم اليقضة
مادام المعارضين إستوحدوا بالفرصة التي أمامهم وأغلقوا جميع
المداخل لإستكمال المسيرة التي ذكرت أعلاه ... وأصروا على
إنهائها وقطعها من جذورها .
وعندها ينقطع الوصال بين المحبين ويتدمر الحب القائم بينهما
من جراء التعقل الغير مرضى لجميع الأطراف المقصود بهم
ولكن تبقى الذكرى موجودة إلى ما بعد حين وإلى أن تقوم الساعة .
فهل لي أن أعيدها كما كانت ... وإن كانت فلا تقبل من هذا ولكن
هو يريد ذلك أن يتكرر مرة أخرى ويجعلها أمام عينه ويحافظ
عليها ويتقرب منها أكثر من السابق ليتسنى لهما مناخ نظيف
وممتع في إتخاذ القرارات التي تعاقبتها الشموخ بالإفراط التحدي
المنبع لإنهاء التكلفة التواجدية بين جميع الأطراف .

أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: