الاثنين، 11 يوليو 2011

جبل من الأحزان



جبل من الأحزان
جبال لا تحملها إلا الأرض
فهل الأرض تستطيع حمل أحزانها ...؟
أحزان لا يتحمل الجبل بحملها
فكيف للإنسان أن يتحملها و يحملها ...؟
أحزان حقيقة بألوانها
أحزان ألوانها متغيرة في كيانها
أحزان تطرق أبوابها أحزان فتحزنها
فكيف نزيلها ولو بتقليلها ...؟
الأحزان تحرم صاحبها
الأحزان تبكي ذائقها
الأحزان تميت حلها
فكيف نعيش بالحياة بدون أحزان و الحزن ساكنها ...؟
فالحزن متعدد الألوان و الحزن واحد
فما بالك و أن تحمل أكثر من حزن واحد ... و أنت ذائقها ...
فما للرجاء بغي و إن قللت أحزانك فيها ...
و العيش بدون أحزان ... لا تسمى عيشة بل مكيدتها ...
و المكيدة ... هي الحزن ... بمصائب تحل علينا بجوانبها
و كل المصائب تهون ... عن مصيبة أبي الأحرار خاضيها
فقد تخضب جسمه بالدماء ... بجروح السهام و الرماح جاليها
و من يقول غير ذلك ... إلا و مات موتة الكفر قاضيها
سلام على أبي الأحرار ... فارس بدماء الأبرار شاريها
و إنتصار الدم على السيف ... رفع صيته في السماء ما طرها
زينب الحوراء و جمعها ... سبايا ... سبايا ... سبايا ... دون أخيها
وتودع الفرات بكثرة مياهه و أخيها مات عطشانا ... من دونها
فهذه هي المصيبة الكبرى ... نتعظ منها و نباليها
و مصائبنا ... الدخيلة لا تساوي تلك المصيبة العظيمة بمقامها
وبعد تلك المصيبة ... تأتي مصيبة الحوراء زينب فمن ملاقيها
تكفلت بكل الجمع ... و في مجلس الطاغوت رفعت صوتها
و اصبحت كالسبع في وجوه الطواغيت ... و حكامها
و السجاد أكمل مسيرة جده ... في وجوه الطواعين قايدها
و سلامتكم ... و نسألكم الدعاء
أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: