الاثنين، 11 يوليو 2011

الإنعدام وبعده الإعدام



الإنعدام وبعده الإعدام

الشيب قد ملأ مظهري وانقطعت زهرة العمر وبدأ الجسد يختنق عندما سكنته الشيخوخة وقد إستوحدت أطرافي و مفاصلي التي هلكت و انعدمت الروح من لمسة الفرح وانقطع كل شيء حتى القلم لم يعد يعانق الورق ولم يعد كما هو معهود به ... فعندها إنسكب اللون الأسود أمامي وامتلك حياتي وانقلب الحكم في تدابيري وانشق الجدار الصامت وفتحت مناسمه وانحط قوامه فتهرقل أساسه فلم يعد هناك قوة ممكنة للمقاومة . فما بقي من العمر عمراً ولا بقي في العمر إلا لحظات رقيقة وأصبحت دفينة وغير مجدية ... سوى بضع نسمات تفوح بشوقيات الورود والياسمين فلم يبقى إلا الذكرى الجميلة تسيطر على العقل المتوقف . فالحقيقة المرة التي أعيشها الآن فقد تفقدني صوابي وتهلك عقلي وقلبي وبعدها قلمي ... فلم أعد قادراً على أي عمل قد يرجعني كما هو المعهود به من مدى حياتي كلها في مجال تخصصي في الشعر والأدب . فلن أجد طريق للرجعة لما أنا فيه سابقاً بالأحداث التنافسية الحقيقة... فوجدت نفسي في دائرة مغلقة صغيرة جداً كمثل التابوت الذي من يدخله لا يخرج منه ولا بعد حين ... وعندها يتم العذاب قبل الحساب فتدق الأجراس وتقفل الأبواب وينصب الصمت ويظهر الظلام الدامس .
وبهذه المقدمة فما عساي أن أشرح لكم أكثر من هذا ..... فقد رزقني الباري عز وجل بنعمة لم أعهدها من قبل ولم يتسنى لي أن أصونها مدى العمر ... فذهبت لغيري ليصونها ويحفر بأسنانه ليحفظها .
فما أدري كيف أبدأ ومت أبدأ باالكلام .... فهل يحق لي أن أقول قد إستسلمت من كل هذا ....؟؟؟؟ وهل لي الحق أن أدافع عن كل ما مضى من خواطر ....؟؟؟؟؟ .. أو أقول لنفسي ... فلم يبقى لي إلا الذكرى فقط ؟ وإن الذكرى ناقوس تتربع في الفكر فلا يخمد .....

أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: