الأحد، 31 يوليو 2011

ريحانة حياتي

-
ريحانة حياتي

ريــحـانـة حــيــاتــي
ما رأيت في حياتي ملاك نورت طريقي إلا أنت
لو لم أبدأ في الكلام لرأيت قلمي يكتب لي
لو لم أبدأ في مقالتي لرأيت قلبي يدق لي
لو لم أبدأ في كتابتي لرأيت عقلي يلمح لي
كان ياماكان في قديم الزمان ملاك تعيش بالريحان
ففي حياتي لم أرى فيها السعادة والفوز والنجاح
بل الكدر والزعل والقلق اللذين عانقوني من زمان
وفي يوم من الأيام في حياتي أشرقت الشمس
وطلع البدر ومرت نسمة عابرة أضاءت حياتي
وتغيرت أحوالي إلى الأحسن فرفعت من شأني
فظليت أجول في الدنيا وهي تلاحقني
فمالي مفر منها .. فعانقتها وضميتها لصدري
وتوجهت بها في عمري .. فالسعادة تغمرني
ويا ليتها تدوم .. ليدوم عصري وكياني
ولتقوم الدنيا بشعلة .. وها هي شعلتها تنتشر
يامن فتحت له قلبي .. يامن أعطيته عيني
فلا تغفلي عني .. فحكمك يرضيني
أنت ولا غيرك لي .. ولتضميني بين ذراعيك
لحظة تأمل مرت علي .. فهل تدوم وتغزي عمري
فامسك بي ولا ترحلي .. فعمري كاد أن ينتهي
فياليت عمري ميديد .. ليطول وقتي معاكي
فأنت التي نورتي حياتي .. ولم أستطيع نسيانك
فقلبي متلهف بك .. وعقلي مشغول بك
فارحميني ولا تتركيني
فالعمر كله لك .. وياليت من طول العمري

أين يكون العقل ؟

أين يكون العقل ؟

سؤال : أين يكون العقل ؟… ؟؟؟!!!!

الكل يملك عقل .. ولكن كيف نستعمله وفي أي وقت نستخدمه
... فلا أي شيء نملكه يكون لنا ولا نتعرف عليه ولكن نحسه ونشعر به وبدون منازع , فالعقل أوهبه الله عز وجل في عباده .. وبه يخرج العبد بالنجاح والفوز أو الخسران الفادح والهجران الواقع .
فجواب السؤال يكون ويتكون من خمسة أحرف متـفرعة .
فطاب العقل بحسن التدبير وبداية التـفعيل المشع بنظرياته وتقنياته .
فهناك سطور تنول على إعجاب المتـفانين في العمل والمخلصين في آدائهم
والمطالبين بحقهم لمواصلة إستمرار الحياة السعيدة .
والحرية هي مطلع ومقدمة هذا الموضوع : ونسأل سؤال ونقول من هو صاحب الحرية ..؟ .. وما نوعها .. وكيف نحصل عليها ..؟ .. ومن الذي يعطي الحرية لغيره ..؟.. فتلك المفاهيم الأساسية المتقدمة في إحياء
الطقوس والأجراس والأديان السماوية المنبـثـقة والمتصارعة في عقول العباد .. فلا بد وأن نعرف من أين نبدأ في حياتنا وليس بنهايتها .
(( جلس عبد بينه وبين نفسه ليعرف ماذا عمل في حياته من صح وخطأ
وليقارن بينهما بالأكثرية على وجه التحديد .))
(( وفي عبد آخر جلس بينه وبين نـفسه ليحكم على ماهو خطأ .))
(( وفي عبد آخر يسأل نـفسه بسؤال : من أكون أنا ..؟.. ))
(( وهناك عبد آخر يسأل نـفسه بسؤال : من أين أبدأ ..؟..))
(( فالطبيب يعالج المريض ويعطيه الدواء ولكن بعد فحصه تماماً ))
(( والمهندس يهندس بعمله بالتصاميم وتطبيقها بالحرف الواحد ))
(( والخطاط يمسك بالقلم بنباهة ويخط بما في عقله بتأني ))
(( والرسام يرسم بـفن وعمق داخلي ويطهره في لوحاته ))
(( والشاعر قبل أن يكتب شعره يفكر به ويـنـشره ))
ومرة أخرى نـقول إن جواب السؤال طرح في هذه السطور وبين الكلمات .. وإذا لم تتعرف عليه أو لم تـعثر عليه فالرجاء منك أن تلبس ثوب الصبر الطويل الممل إلى أن تأتيك الإجابة من بعيد أو من قريب .

القرار

القرار
                          
 تأتي القصة من حيث لا ندري من أين بدأت .... ولكن نقول بأن هذه القصة عبارة عن حكاية غرام تنفطربها وتمتلكها القلوب المتوالية بالتتابع الإفتراضي لهم ... فما زالت تتراكم وتتراطم فيما بينها لعل أن يكون هناك تجاوز في تلك القلوب عن كلام دخل العقل وأمضى به القلب ... ومن هنا نقول بأن العملية التي نبحث عنها كانت متوازية مع الظروف المحيطة لكل القلوب من حيث الدرجة والمكانة والتفوق العقلي وهبوط قوى الأجسام من تخلخل
 إزدواجي في العقول مما يؤدي إلى عدم توافق تلك العقول بالقلوب وبالأجسام من حيث المراكز الحياتية في هذا الزمن الذي لا يعرف القريب من قريبه وإنما تنعكس الآية ونقول البعيد يتعرف على القريب فيتجانسه .......... ويتبعه كظله أينما ذهب ولا يتخلى عنه
في جميع الأحوال مهما حصل حتى يجبره بأنه قد إمتلكه لنفسه ...
وفي هذه الحالة يكون القرار لمن ..؟ القريب أم البعيد أم هو نفسه ؟
فهناك عدة قرارات تظهر بهذا القرار وهو قرار المصير الروحي .
فليس هناك محل أو إقامة الإتحاد بينهم لعدم التوافق الروحي في
تقاعدهم من حياتهم الأصلية التي ترافقهم في الأصولية التي هم منها
فإتخاذ القرار لأي شيء يجلب لنا الخير لابد وأن يكون هذا القرار على يقين موحد بين كل الأطراف الهادي لكل خير وبركة للجميع .
وأما إذا كان هذا القرار لا يجلب إلا الخسران من كل شيء فلا بد
وأن نتخذه عيناً قبل لساناً لألا نقع في المحضور من حولنا فنخوض
معارك لا حصر لها بين باقي الإنشغالات العينية والسمعية والحسية
فلنرى موقعنا من حياتنا برهة ونفكر بما نصدره في حق أنفسنا .
وبعدها عن لا نقع في إظهار الشكوك لأي شيء نرتبه عن كتب .
وهناك الإستدراك المشترك في الأقوال الحسية تتفجر حينما تتطابق
بين الأخرى وبإتحادها تكون قوة لا تظاهى بين القيل والقال .......
فالإعتراف بالمسؤولية تكون أصعب من تردد الكلمات بأطراف اللسان وبدون العمل بها كالأوامر والمناظرات والحث لإبداء الرأي
والنقد عن أي شيء يتعلق بالمسائل الحياتية اليومية والمستقبلية ....
وعلى غرار ذلك فكل من تدفقت به الطموحات الحياتية فلا يتأخر في إبرازها على من هم ذوي القدوة الحسنة من حولهم ...........
فهم من يصنعون القرار ويهتفون إليه بوجه حق وبدون تردد ...
والمحادثات الكلامية تختلف عن المحادثات الخطية من حيث التطلع
والتقدير وشكل الحوار يكون عامة مملوء بالمتضاربات الحدثية المفاجئة والمتكررة على أساس التكوين العقلي وبداهة الملقي ونوعية فض اللسان وطلاقته وإسترخاء الأعصاب وكذلك الصبر
في مقابلة شخصيات تفوقه علمياً وهذا يكون لكل فرد زاد من نوره .
ففي منهم من يملك اللسان الطليق ويكون بوجه مكافح للخير ومتنعم
بالحياة المستقبلية ... وعندها يخرج مما لديه في جعبته لغيره بطلاقة
وفي البعض من يملك اللسان وتخطى قوة الملاحظة الوقتية التي لا يدركها البعض من فض المحادثات الكلامية المفاجئة من تغيير المواقف التي تبهر السامع وهو المتطلع للخير والمنفعة العامة .
وفي البعض الآخر من لا يملك اللسان في التضحية الحياتية مثلما تكون من خاصية تفاقم القلم من مجهر العقل الظاهري والباطني الذين يتنعمون بدقائق الفهارس والمعاجم المتصدرة للقوانين الإلهية
وتطبيقها على المجتمعات السائدة بينهم وكذلك بثها لمجتمعات أخرى بوجهها الصحيح مما إكتسبت من الفطرة الإلهية والخوض في أساسيات الحياة العامة ........... كما أن البعض الآخر يمتلك
الإثنين معاً وهما السان الفصيح اللبق مع القلم المستنير في خصوص الملحقات المتطابقة للحياة بفرزها وسردها ثم إعلانها ...
والبعض الآخر لا يملك ما يملكه ما ذكرناه أعلاه ولكن لديهم شحنات تفوق المستوى الفكري والعقلي والقلبي والقلمي لذيهم ...
وهذه نعمة يرزقها الله على عباده كيفما شاء .... والحمد لله رب العالمين وأستغفره وأتوب إليه ..... واللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد الطيبيين الطاهرين ...... تم


نهاية العمر


نهاية العمر



تراجع مقتطفات العمر بعدما لبسك الكهل حر

تسأل يومها مافعلت به وقد مضى عليه الدهر

توارت أفكارك التي تمحو الألم وأنت معتـبـر

تخرج كل لحظة وتـفـتـقـد الأمل والرقاب تعر

أين لياليك قد ذهبت وأنت بين الخللاني  تسمر

وتأخذك السبية فيهم  علناً وهم  طبل ومزمر

وترفع من شأنهم تارة وتخلط فيهم أدب يعمر

أنجبت مولوداً كاد أن يصحب ويصبح مستمر

وفي جوفك غليان تنثر الجمرات من العـبــر

هكذا العمر ينقضي ولا يحَدّثُ عنك ولا خبر

فلو قضي الأمر بك لعلىِ يسمع الناس الخبر

فتهتف بك الأخبار ومن حيث لا تدري خبر

هكذا يفعل الزمن بك لأن تصبح في العلا مر




تفجير البراكين

تفجير البراكين

البراكين تتفجر من زيادة الحرارة الفائقة ومن ثم تزداد سرعة التبخر للمواد الصلبة وعندها يزداد الضغط ويصل إلى نقطة معينة ثم يبدأ بقذف الأشياء إلى الخارج ومنها تتحول إلى قطع نارية ومنها إلى سوائل فتخرج من تلك الفوهة قاذفةً الحمم والغازات السامة وتنتشر على  وجه الأرض فتكتسح من في طريقها فتكون مدة تلك العملية في بضع دقائق وتنتشر بسرعة فائقة وبعد ساعات تتقلص درجة الحرارة في إنخفاض تدريجي إلى أن يعم الهدوء والسكون بعد هيجان البركان ومن آثاره على الأرض هو الآخذ في الجمال
والروعة ... فتنبت الأرض بالأشجار والورود الجميلة وتتكون
البحيرات والأنهر وتسمع أغادير الطيور وشجونها في تلك الطبيعة
التي أوجدها الباري عز وجل وكذلك شكل الأرض يتغيرمن جراء
خروج تلك الحمم البركانية عليها , من كسح وتدمير كل شيء .
فبهذه المقدمة ندخل في تفاصيل أخرى مشابهة تماماً لتلك الأحداث .
والتي سوف يتم التنقيب عنها بدون تغير في مجريات التحولات الجذرية لها .
كما أن هذه الظواهر تنطبق عليها أحداث كثيرة قد حصلت على الأرض بشكلها العام , بعمل الإنسان الذي حين يظلم نفسه قبل أن يظلم غيره .
فلو نظرنا إلى طريقة حياة الفرد في مجتمعه الذي لا يخلوا من المشاكل العامة التي تتزايد حينما يراها صحيحة في خدمة الشخص
نفسه دون الآخرين , ونقيسها على الباقين فنراها سلبية فتزيد من
التأثيرات المعنوية لباقي الناس الذين يعيشون في دائرته وخارجها .
ومن ثم تكون ثابتة لذى باقي أفراد أسرته ويتبعون أولاده في المستقبل لهم مما قد يؤدى إلى الضياع وإنهيار في حياتهم الشخصية
مما يؤدى إلى إنجراف الأكاذيب والخرافات التي تعيشهم في الدنيا
وهم بعدين كل البعد في التيار الذي يختص بالمجتمع .

الإنسان ما بين الموجب و السالب


الإنسان ما بين الموجب و السالب

أتحمل ولا احتمل دون أن احمل

أتحمل مشاكل الناس كافة

لا أحتمل عذابي ... لأن كياني رافض ذلك

ولا أحمل على غيري

دون أن احمل على نفسي

ومن هو الإنسان الذي يتحملني

مع العلم لا خواص في خصوصياتي

فما معنى الخصوصية ... عند الإنسان

فمعني ذلك أنك تملك شيئاً لا تريد أي أحد يعرفه غيرك

فهل هذه الطريقة تسمى إنفراد الإنسان بذاته

أو أن يكون الإنسان غير ملم بالعامة... ولا يثق بهم

و هل هذا له علاقة ... بالحالة النفسية للشخص نفسه

بأن يكون غير واثقاً من نفسه ... أو حرصا على نفسه

و إلى متى سيبقى هكذا ... و أنه يعرف ايجابياته و سلبياته

ففي هذه الحالة ... نقول بان الإنسان ناقصا بالعلم و الثقافة

و نأتي الآن لشرح كلمة العلم الذي يجب على الإنسان تعلمه و تفهمه

ما هو الشيء الذي ينقص من الإنسان ولا يعرفه ... إلا من عند غيره

نفترق قليلا و نقول بأن الإنسان خلق جاهلا لا يفقه شيئا في الحياة

و لكن الحياة تعلم الإنسان كل وظائفه ... و على الإنسان استخدام عقله

ليتعقل كما ينبغي ... و هذا هو المراد من العلم ....

نأتي الآن نتكلم عن الثقافة التي هي بصدد موضوعنا هذا ....

فالثقافة تكمن في مجموعة أعمال ... تضمنها كل الفئات التي يعيشها هذا الإنسان

مع أخيه الإنسان ... والمراد هو المعاشرة و كيفية علاج المستعصيات

التي تواجه الإنسان من حيث لا يدري ... مع تكاثر الغيبيات ...

ومن تلك الغيبيات التي تتناقص في الإنسان على سنين حياته

ولا تزيد إلا بعد فترة من المعرفة ... حتى يتسنى له معرفة كل جديد

دون التهاون عند أي شيء يدركه و يعيشه ... إلا بالعمل و الإخلاص لنفسه

فمن المحتمل أن لا يستطيع البعض من إدراك بعض الأحداث إلا بعد وقوعها

بأي شكل من الأشكال ... فإنه يظن بأن السماء قد تلامس الأرض ... فيجن بجنونه ...

و أيضا بالعكس بأن يكون قادرا عل تحمل بعض منها ... و لكن لا يستطيع

معالجة الأمور كما ينبغي ... فيتركها لغيره ... حتى و إن كانت متعلقة بحياته

فنعود مرة أخرى إلى :::: { أتحمل ولا احتمل دون أن احمل }

فأنت أيها القارئ :::: كيف تصوغ هذا الكلام بمخيلتك ....!!!


أخوكم : أبو فاضل

الاثنين، 11 يوليو 2011

الحيرة



                              الحيرة 





كلمتها بمنطقها فلم تحاورني ... وكلمتها بمنطق العقل فحاربتني

فكلمتها بالمنطق العام فتركتني ... ثم كلمتها بغير منطق فجاوبتني



فردت بسؤالي عن شخصيتي ..؟ ... فلم أهتم لها ...

وردت سألتني عن عقلي ...؟ ... فلم أهتم لسؤالها ...

ثم سألتني عن حياتي ...؟ ... فلم أقترب منها ...

أصابها جنون المعرفة وأصبحت لا تستغني عن سؤلي ...



أصابها الحذر من سؤلي ... فكانت مستغربة في صمتي ...

أصابها الطرق بإستمرار على بابِ ... فلم أجب لمكانتي ...

فبدأت هي تنهار وبدأت أنا بالإستغراب

كلما زاد جهدها بالتعقيب ولم ترى مردود يعاب

فشفقت عليها ... وكلمتها بغير منطق فلم توافق

وكلمتها بمنطق العقل ... فلم أرى توافق

ثم كلمتها بالمنطق العام ... فأصبح الرد عالق

فأصابتني حيرة بتوهج المنال

فلم أدرك ما أصابها من المهال

فرجعت للوراء ودام كما هو الحال




                        
أخوكم : أبو فاضل



عن أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه الصلاة و السلام ) قال :
{ الأدب كمال الرجل و قال : الأدب أحسن سجية و قال : أفضل الشرف الأدب }
{ ليس البلية في أيامنا عجبا ... بل السلامة فيها أعجب العجب }
{ ليس الجمال بأثواب تزيننا ... إن الجمال جمال العقل و الأدب }

... حبيبتي ...


... حبيبتي ...

قبل فوات الآوان ذوقي حرارة اللهب
بعد فوات الآوان لن تذوقي حرارة اللهب بل تعايشيه
لوعة قد غمرت قلبي ببعدك عني وهذا هو لهبي
لهب تساقطت خلاله أسهم تطرق باب قلبي
تعلقت دقات قلبي ... لعلى الموت قد يأخذني عنك
أنت نور عيني ... فكيف أرى الأشياء و أنت بعيدة عني
أنت كل شيء في حياتي ... فاقترب مني
أنا الآن موجود في ظلمة الليل ... و أخاف أن أتوه فيه
أناديك من بعيد ... و القريب لا تسمعيه ... فكيف تسمعيني ..؟
النار تحرقني من كل جانب ... و أتعذب من بعدك عني
طلب أطلبه ... لما لا تسمعي ندائي ... أو تهجريني بحنان
فقد فقدت عيني و لساني ... فلم يظل غير قلبي الذي هو لك
شكوت لنفسي ... و شكوت لروحي ... فشكوت لك ... ألا تسمعيني .
فقد طال اللقاء بك ... و فقدت الأمل .. أن لا ألاقيك مرة أخرى
فالدنيا أصبحت عندي لا تساوي شيئا ... من غيرك ...
و لم يبقى لي ... إلا حبك المشهود به ... فهيا ... تابعيني ...
فهناك قلوب قد أوشكت كسر بوابتك إلى قلبي ...
و اشتكيت لك هذا ... فما وجدت غير الندامة أمامي ...
فالحقي ... بي ... و هوني أمري ... فقد أحسست بالنوم العميق
قد ألبسني ثيابه ... فليس بيد أن أعمل أي شيء ... لأنني لا أراك
حبيبتي ... أنا هنا موجود ... حبيبتي ... كم تمنيت أن تكوني بقربي الآن


مع تحيات أخوكم : أبو فاضل

صدق المشاعر



صدق المشاعر

فقدت الشعور بنفسي ... فقدت الإحساس بقلبي ... فقدت حياتي
فقدت الطمأنينة في مسيرتي ... فقدت الراحة في عقلي ... فقدت العمل بوحدتي

فقدت الصدق ... فقدت الإخلاص ... فقدت القيم و المبادئ

فقدت كل شيء في عمري ... فقدت نفسي و كياني و وجداني
القصة طويلة ... و لن أحتمل صياغتها هنا ....

و لكن سوف اذكر بعض كلماتها التي تطعن في الكلمة الطيبة

و الإحساس المرهف الذي تخونني وصفه ... في هذا الوقت

تعلم كم مضى على عمرِ ... بين الآهات دهورا ...

تعلم كم بقي من العمرِ ... بين الصوامع قرونا ...

تعلم كم فنيت بحياتي ... بين الليل و النهار عددا ...

صبرا أيها العقل التائه ... صبرا يا قلب المواجع

متى تتوارى عني كل هذا و ذاك ... سنين طويلة ...

صمدت حتى غفلت عيني ... صمدت حتى صبري نفذ ...

و مخافة من ربي ... تعلقت بالأمل ... فكنت له منتظرا ...

حينها لم يأتي ما كنت وعدت به لنفسي ... فخنتها ...

حينها لم يأتي ما كنت أتغنى به ... بقلبي ... فهونت بي الأقدار علل

صبرت من مخاوف العمر .... بما يجري بالحياة ... فطمست ...

جعلت وقودي هو عقلي و قلبي ... فتعذبت بـهم ... فأصبحت حائراً في الهوى

و جهتي هي حقيقتي ... رومانسية ... تهتف بي لأسمع الكلاسيكية ...

فلا أضحك ... و لا أبكي ... على من خذلني ... و لكن أبكي و أفرح على نفسي ...

بكاء شديد الحزن ... و فرح بضحكات ترن ... و هزلا أن تكون غير حقيقة

أيها الناس ... أصحاب العقول ... موطن القلوب الرحيمة

أما كنت من المظلومين ... لتحكموا علي بالسجن و العذاب طول عمري ...

أهذا هو حكمكم ... وهذا هو نظرتكم ... أبهذا يكون منطقكم ... ؟؟؟

فماذا جنيتم ... وماذا بقيتم ... وما حصلتم عليه ... فقد يكون لغيركم ...

أقفلتم جميع الأبواب في وجهي ... و لم يعد لي إلا ثغر صغير ...

أعانق الحياة من خلاله ... استوحي كل ما لدي ... لأبقى كما بدأت به ...

صبرت و صبرت ... فلم يأتي من الصبر إلا العذاب ... فلم أعد أصبر

و لكن امتلكت نفسي ... و أحببتها ... و لن أتخلى عنها ...

فلبست ثوبا ... يكاد أن يسعدني و لو بلحظات آخر عمري ...

جميل هذا الثوب ... فياليتني لبسته من البداية ... حتى هذه اللحظة و للنهاية ...



أخوكم : أبو فاضل

عشق بلا رحمة



عشق بلا رحمة

عشقت يوما بليلته ... فتهت بعشقها

عشقت يومي لها ... و عشقت لحظتها

عشقت فلم أغرق بعشق كمثله معها

عشقت و كأنني لم أعشق قبلها

أتعرفون من هي التي عشقتها

سوف أخبركم ... عنها

هي التي عانقتني بحبها

هي التي تفتخر بوجودي معها

هي التي تجبرني المكوث معها

تحيرني بعض الأوقات لما اصغي لها

تكلمني و أنا اسمعها

تهتف بمشاعر لن أجدها عند غيرها

تحبني كثيرا ... و اكره من لا يحبها

غموض يلتف نحوي بعشقها

غروب الشمس توضح لي مشاعرها

غياب القمر يبوح لي بسرها

كيف لي ان أنساها

كيف لي أن افقدها

كيف وكيف و كيف أتخلى عنها

فهي نفسي التي لا استغني عنها

خرجت في هذه الدنيا فوجدتها

وهي تلاحقني فلن أتخلى عنها

فأريد البقاء معها

... فأريد البقاء معها ...

فهي عشقتني ... و ملئت دنيتي بعشقها

فهذا هو العشق بلا حدود معها



أخوكم : أبو فاضل

أين أجد مسلك نفسي ... ؟؟؟


أين أجد مسلك نفسي ... ؟؟؟
كيف أبدأ بالحديث عن نفسي ولست ملم بها كما عهدت نفسي .

فكيف أصادقها والعبث بها قد ملأ الكون من الحيرة والتلاقي .

جلست معها فترة المساء أحادثها ولم أظهر بالعلم ما ينتابني .

فكررت مكوثاً معها ولم أخرج بما أظن إنها في الغابة نهايتي .

وأي غابة أتحدث بمصيرها فإنها لا توصف لها وصف كعبرتي .

فطال الزمن بزمانه ولم أفطن على ما يحدث للناس من غايتي .

وها أنا أتحدث لها وكأنني ملاصق لها وأنا لا أدري إن كانت معي .

فعسى مصدقها كان يلبي لطلبي وكنت تائهاً عنها بالقوم المتجددي .

فأصررت لها بالبقاء معي وليس أن أكون وحدي بدون التحدث معي .

جاريت نفسي مرة في البقاء بعيدا ًعنها ولم أستطيع أن أستمر طريقي .

تحدثت للطير مرة وسألته عن نفسي فقال أنت ضائع الفلا ولم تهوي .

فاصفح عن نفسك لحظة تمهلها لتعطيك ماأنت عابر في الهوى تجري .

فتعجبت من ردة فعله علي وشكوت بصرخات تلاطمها الجدران معي .

فهمست صداها عبر نفسي بخذلان الطيربدون مقدمات فالحقني .

فبدأت عيني تغمرها الدموع التي سالت على وجنتي وحاربتني .

أحسـست بإنهيارشديد قد أصابني بشلل تغمره التكتم عن حالتي .

فعبثت ولبثت في الخذلان متشبع فأقذفني الهوى من حيث لا أدري .

يا أهل الهوى من يرحم بحالي وأ رجع ماكنت فيه كالذي مضي .

وترجع الإحساس الملم بي ولم أطمع في من كان معي .

هذا ... إذا كان كل هذا قد حصل مني .

فكيف لا أدري أين أجد نفسي .

أهو الضياع من حالي .

أو ما دهاني .

أخوكم : أبو فاضل

هل هذا إعتراف كافي



هل هذا إعتراف كافي

فاحت ريحة العتاب .. والله يكون بعوني
طار الطير من يدي .. فحلق في الفضائي
كيف والغبار هوى .. فانقض على وجهي
فتدفق اللون الورد .. وشرب ماء الأسودي
إنعدمت الحياة بعدك .. فغاب القمرمن وجهي
فلاعندي حيلة أحتالها .. ولا أملك قوة للتحدي
فلمن ألجأ من محنتي .. فلعل الموت طريقي

إذا كان ماكان .. فأرحم حالي
فالمسكين تاب .. فالسكين براحتي
طال إنتظاري .. ولم أسمع حبي
خنجر مسموم .. أطعن به قلبي
سيف مسلول .. أقطع رقبتي
فماذا فعلت لقلبي .. وماذا جرى لحبي
أهو يسامحني .. أم غاب وتجاهلني
فما أنا فاعل .. وما أنا أدري
فأريد حلاً .. لمصيبتي

يا هل ترى أيوجد حلاً .. فأريد حلاً .. أريد حلاً ..
قبل أن يموت الحب

أين أجد الحل هل أجده في أعماق البحر أيمكن
الحل يسكن في أعماق البحر

فكيف الوصول إليه وحبي هو الوحيد الساكن في أعماق البحر
فهل حبي يقبل .. بهذا الحل

أيقبل حبي أن يدوس على كرامته
ويعفى عني .. وكيف ذلك

لا و ألف لا فا أنا لا أرضى عليه بذلك وفي نفس الوقت
ترجع حياتي من جديد

فكيف اعمل .. وماذا عساي أن أعمل
هل أظل هكذا معلق بالحبل الملتف

حول رقبتي ..ولكن كل شيء في هذه الدنيا
لاتساوي دمعة واحدة من حبي

فهذه حلقة كبيرة وواسعة فكيف الخروج
منها وبدون التأثير للطرفين

أكتب هذه الأبيات وعيني تدمع فلا أدري إن كان هذا يهمك
أكتب هذه السطور ويدي ترتجف فلا أدري إن كان يهمك
أكتب هذه الكلمات والعبرة لن تدعني فلا أدري إن كان يهمك


أخوكم : أبو فاضل

البعد عنك مصيبة



البعد عنك مصيبة

البعد كلمة مخيفة جداً فلما فكرت فيها فأحسست بالخوف ولما نطقتها تندمت وعندما سمعتها فرحت . فهذه الكلمة تدل على مصطلحين . أوله هو مصطلح علمي دقيق ومعناه المسافة التي تربط بين نقطتين منفصلتين وعل خط مستقيم . وثانيه هو مصطلح خرافي أي مصطلح عارض ومعناه يدخل ويتجسد في الألوان . ولكن هناك إستثناء حصري ذائق المرار على أساس وهمي وخفي ولكن يحس به . أي له معنى آخر وهو يتكون من لونين من الألوان المعروفة ولكنها غامضة وهما اللون الأسود والآخر وردي فما هي تلك العلاقة بين الألوان في هذا المصطلح الوهمي والمفهوم عليه بالمصطلح التفاعلي بين هذين اللونين الأسود والوردي . فلنقم حفلاً كبيراً وليتم زواج ولتفرح الناس وتغني وترقص من شدة الفرح ولا سيما كان الفرح من بدايته في الليل الدامس وغير ذلك تسطع في السماء الأنوار المزكرشة والمتعددة الألوان والطبول ترن والناس تغني وترقص . وبعد ذلك نخرج بهذا المصطلح الوهمي من هنا . وكيف ذلك ؟ .. فلو نظرنا بتعمق شديد إلى تلك الألوان والأنوار المشتعلة والمتقلبة بألوانها الزاهية وهي في ظلام الليل الكاحل فإذا نظرنا في الظلام يهجع القلب وتنغمس العين ثم نغض النظر اليه ونفرح مع الفارحين , فهذا اليل ينطوي بأجنحته علينا ونقول الليل هذا لونه أسود وعام في كل الأحوال بيننا وفي هذه الفرحة السعيدة وهذا هو الليل الذي نقول أهذا لون الليل أم أن الشمس وهي النور الساطع قد رحلة عنها أم نقول أهذا لون السماء بعد غياب الشمس عنه أو نقول هي نقطة الضعف في إظهار السعادة عى وجوه الناس . فأما اللون الوردي هذا فهو غالباً مايظهر إلا في الليل ومن تلك الملابس التي يرتديها النساء في الأفراح وكذلك الزينة التي تتزين النساء به في المسرات وكذلك هذين اللونين لهما عامل مشترك بينهما في الفرح والحزن , ففي الفرح يكون اللون الأسود يرتديه الرجال أما النساء فيرتدن اللون الوردي , وفي الحزن يكون اللون الأسود للنساء وللرجال اللون الوردي . فهذه معادلة صحيحة التطبيق وتؤدي إلى جميع الحوافز لتجمع الناس فيه . وليس بمقدورنا أن نقول هذين اللونين متضادين ولا متشاركين وإنما متكافئين من حيث المبدأ المتفق عليه من قبل هاوي هذين اللونين ومن هذا الهاوي الذي أتعب الكاتب بكتابة هذا الموضوع … فهل هناك علاقة تربط مابين هذا الهاوي والكاتب … نعم هناك علاقة وطيدة بينهما وهذه العلاقة عبارة عن التقارب في التفكير الحسي والمعنوي ..

أخوكم : أبو فاضل

الإنعدام وبعده الإعدام



الإنعدام وبعده الإعدام

الشيب قد ملأ مظهري وانقطعت زهرة العمر وبدأ الجسد يختنق عندما سكنته الشيخوخة وقد إستوحدت أطرافي و مفاصلي التي هلكت و انعدمت الروح من لمسة الفرح وانقطع كل شيء حتى القلم لم يعد يعانق الورق ولم يعد كما هو معهود به ... فعندها إنسكب اللون الأسود أمامي وامتلك حياتي وانقلب الحكم في تدابيري وانشق الجدار الصامت وفتحت مناسمه وانحط قوامه فتهرقل أساسه فلم يعد هناك قوة ممكنة للمقاومة . فما بقي من العمر عمراً ولا بقي في العمر إلا لحظات رقيقة وأصبحت دفينة وغير مجدية ... سوى بضع نسمات تفوح بشوقيات الورود والياسمين فلم يبقى إلا الذكرى الجميلة تسيطر على العقل المتوقف . فالحقيقة المرة التي أعيشها الآن فقد تفقدني صوابي وتهلك عقلي وقلبي وبعدها قلمي ... فلم أعد قادراً على أي عمل قد يرجعني كما هو المعهود به من مدى حياتي كلها في مجال تخصصي في الشعر والأدب . فلن أجد طريق للرجعة لما أنا فيه سابقاً بالأحداث التنافسية الحقيقة... فوجدت نفسي في دائرة مغلقة صغيرة جداً كمثل التابوت الذي من يدخله لا يخرج منه ولا بعد حين ... وعندها يتم العذاب قبل الحساب فتدق الأجراس وتقفل الأبواب وينصب الصمت ويظهر الظلام الدامس .
وبهذه المقدمة فما عساي أن أشرح لكم أكثر من هذا ..... فقد رزقني الباري عز وجل بنعمة لم أعهدها من قبل ولم يتسنى لي أن أصونها مدى العمر ... فذهبت لغيري ليصونها ويحفر بأسنانه ليحفظها .
فما أدري كيف أبدأ ومت أبدأ باالكلام .... فهل يحق لي أن أقول قد إستسلمت من كل هذا ....؟؟؟؟ وهل لي الحق أن أدافع عن كل ما مضى من خواطر ....؟؟؟؟؟ .. أو أقول لنفسي ... فلم يبقى لي إلا الذكرى فقط ؟ وإن الذكرى ناقوس تتربع في الفكر فلا يخمد .....

أخوكم : أبو فاضل

هدية خاطفة غير سارة



هدية خاطفة غير سارة

أوشكت على الإنهيار من كثرة الشكوك التي حلت بسمائي
وأصبحت غير واثقاً من نفسي حتى إني قد كرهتها
وتخيلت بأنني ليس شيئاً في الوجود
فتحطمت كل الأمال التي كنت أطمح إليها
فسألت نفسي بما حدث وقالت لا تستعجل في الأمر شيئاً
أكان هذا إمتحان قد قدم لي .. مع العلم بأنني أصنع الإمتحانات
ولكن في الأمر شيئاً لم أعلم به .. ولكن سوف أعلم عنه
فما بالك وأن تجعلني في المؤخرة .. وأنت تعرف مكانتي عندك
هل لم أتوفق في مجال من مجالاتي التي أنت تخوضها معاي
فلعل هناك أمراً غامضاً قد حدث مني ولا أدري إن كان هذا أو لا
فلما لا تستعجل الأمر في إخباري وإن وجد ...... فلا محال له
فقد فقدت صوابي في كل شيء وأنا لا أعلم ما جرى أو ما يجري
أم تلك المرآة التي لم تكن في الوجود حديثاً قد فرغت عن نفسها
وهي التي تتحدث عن صاحبها وهو غير واع بعقله وقلبه وقلمه
فالمرآة لا تتكلم ولا تعني شيئاً .. ولكن تظهر صورة معاكسة لصاحبها ...
وإن لم تكن كذلك ... فما هو الظن بتعمق جريان الدم بالعروق فجأةً وقد أنهكني
التعب من تلقاء تسلم الرسالة وقرائتها عبر الأثير الغامض فتقترب الساعة لنهاية
اليوم ولم أفطن بما لا يعقل وطريق قد سلكته من زمن ولم أزل عليه ليوم الحساب باق
فطيور قد خطفت مني أحلى وردة وطعنت بجسدي خنجر مسموم
فلم أعد أرى في نفسي المقاومة من كبر سني و ضعف بدني
فشكوت لمرآتي وتعقبت ردها علي فلم أتوقع ما حدث بعدها
فأخبرتي بشيء قد جبرت عن التخلي عن السؤال عنها فتقطع قلبي
وأصررت بالبقاء في سمائي وأملأ بنوراً قد يضاء طريقها
ولكن الأمور كانت أصعب من ذلك .. فقد نما جدار متين قوي ..
فعيناي لم تستطيع رؤية أوله وآخره ولكن قلبي قد إخترقه ورأى شيئاً لم أتوقعه ...
وقد خاب ظني بنفسي وهيهات أن أكون على قيد الحياة وان أرى ما حدث لقلبي ..
فتمنيت الموت قبل هذا وذاك ....

أخوكم : أبو فا ضل

القلب الحائر



 القلب الحائر

بدأ المشوار الذي كدت أنتظره يوم كانت تنتظرني على حافة الطريق
فبدأت أتبعه إلى أن وصلت إليها وقد كانت على وشك الرحيل من ذلك الطريق من كثرة الإنتظار وقد أوقفتها بنظرة فزعلت مني وقالت هيهات أن أنتظر بعد هذه اللحظة ..... فقلت في نفسي ... ماذا دهاك ... فرفعت صوتي بها فلم ترتد في رحيلها فواصلت المشي حتى كدت أجن ..... فواصلت وتبعتها إلى حيث مكثت ... وقد أوصلتني طريق منزلي ... وفجأة ذهبت نحوه فطرقت الباب ودخلت وأنا كنت أنظر إليها بكل إستعجاب و إستغراب فذهبت لأضرب جرس الباب مع العلم بأن المفتاح كان معي ... .... فانفتح الباب ... إلا وهي التي تفتح الباب وهي مرتدية لباس الطبخ فسألتها ... بيت من هذا .. فهل لي أن أدخل أم لا ...؟؟؟؟ فردت علي .. وهي مبتسمة قليلاً وبعدها إنطلقت بضحكة عالية وهي قائلة ... هذا منزلك ألا تريد أن تدخل أم تظل واقفاً على الباب هكذا .... فسألتها .. مذا تفعلين بمنزلي وبهذه الثياب ... فردت علي بإغلاق الباب في وجهي ... وقد تكرر هذا الموقف عدة مرات حتى ما نفذ مني الصبر .... إلا وهذا جاري يقول لي .. مبروك على البيت الجديد و عقبال عيالك .... وإذا بجار ثان يمر ويقول مبروك عليك البيت الجديد ... فتعجبت من هذا وذاك ... فقلت في نفسي كيف مبروك على البيت الجديد .. وهذا هو بيتي الذي أسكنه من زمان ... هل أنا مجنون أو ماذا حل بي ... وبينما أنا أكلم نفسي وفجأة يفتح الباب مرة أخرى فخرج منه رجل لا أعرفه نهائياً .. فسألته من أنت ... فقال لي مبروك عليك البيت الجديد وذهب ...!!! ... فجلست أمام الباب وهو مفتوح .. فقلت لنفسي أأدخل وأرى ماذا يحصل بالداخل أو أقف وأضرب الباب ليخرج وإن كان هناك رجال آخرين ... !!!!! ؟؟؟ ... وإذا هي تخرج من الباب وهي تقول جرب مفتاحك لتفتح باب بيتك الآن .... ففعلت !!! وإذا الباب يفتح بمفتاحي فدخلت ورأيت تلك المرأة جالسة ومعها رجال ونساء وأطفال ... فسألتهم من تكونوا أنتم في بيتي ومن سمح لكم بالدخول وماذا تفعلوا ..؟؟؟؟... فطال إنتظاري من الرد الذي لم أسمعه منهم .. لأنهم كانوا منشغلين عني فيما هم فيه من الرفاهية والأكل والشرب والغناء وغير ذلك ... فصرخت بصرخة خرجت مني ولا أدري ماكانوا يسمعونني أو لا .... ولكن إلى الآن لم أجد أي إجابة منهم .. فأحسست بأنني لست أنا .!!! ... ولم أعرف كل الموجودين أمامي وهذه الوجوه أول مرة تمر علي .!!! ... فخرجت من البيت وذهبت لجاري الذي بارك لي .... وسألته ماذا حصل لبيتي ومن هؤلاء الناس ... وعن ... كل شيء ..! ... فأجاب وقال : مبروك عليك البيت الجديد ... فصرخت في وجهه وقلت له أي مبروك وأي بيت ... ؟؟؟ ... فرد وقال هذا بيتك وهؤلاء أهلك وجيرانك ... جاؤوا لزيارتكم وإقامة الأفراح وليالي الملاح بحلول هذا الشهر الكريم وهذا اليوم الفضيل وهذه المناسبة العزيزة عليك .... وهذا كل ما في لأمر ...!!!!
فسألته .. أنت فلان أبو فلان .. فقال نعم ... فسألته عن إسمي فقال إسمك فلان بن فلان أبو فلان وزوجتك هي فلانة بنت فلان أم فلان ..
وهذا البيت هو بيتك وبيت أهلك .... فلما لا تدخل وتكمل الأفراح معاهم ...؟؟؟ ... فقلت له : لا أعرف أحداً ... من هو داخل البيت ولا أعرف من أنا ...!!! فسالته : ممكن توضح لي كل الأمور ...!!!!
فقال لي : هذه حفلة تنكرية كبيرة بمناسبة عزيزة عليك وهو يوم زواجكم فقد دارت الأيام والشهور وأكملتم سنة كاملة بالشهر والإسبوع واليوم والوقت ... ولهذا قد عملوا لك هذه المفاجئة بتغيير وجوههم بالأقنعة الكذابة وغيرها من ضروريات الحفلة التنكرية السعيدة .... فرجعت للبيت ودخلته ولا زالوا موجودين فتقربت منهم وأمسكت برجل جالس فقلت له من أنت : فقال أنا فلان بن فلان أبو فلان ... فلم أعرفه من قبل ولم أسمع عنه أبداً ... وأوقفت الثاني والثالث والرابع والخامس وغيرهم ... فلم أعرف أحداً ... فسألت النساء واحدة تلو الأخرى فلم أسمع عنهم وأسمائهم غريبة علي .... فتحير قلبي ..... فسألتهم مرة أخرى من هو صاحب هذا البيت فقالوا فلان بن فلان أبو فلان .... فسمعت إسمي وإسم أبي وعائلتي وإسم أبني الذي لم يأتي .... فتعجبت من أمري .... .... والمشكلة لم أتعرف على أي شخص جالس أمامي حتى الأطفال فلم أتعرف عليهم أيضاً ...
فنفرت من نفسي وقد أصبحت في حيرة من أمري .... فسقطت على الأرض .... وفجأة فقت ورأيت ما رأيت فلم أتحمل ما رأيت ...
ويا ليتني لم أفق ...فقد رأيت نفس المرأة التي كانت معي وتفتح لي الباب وغير ذلك ... واقفتاً أمامي وأمام الجميع وهم يضحكون ...
وقد رفعوا الوجوه الغريبة من التنكر المؤقت لحين إنتهاء الحفلة .
وقد تعرفت عليهم تماماً ....!!!!! ... وقالوا لي لك هدايا كثيرة موجودة فاذهب وافتحها أمامنا وسوف نلقي عليك بخطاب بمناسبة ليلة زواجك .... فقلت لهم هيا بنا .. فوجدت الهدايا ومكثت في فتحهها كلها ولم أرى ما يعجبني منها ولكن هناك هدية لم أفتحها فاتجهت إليها وأخذتها وحاولت أن أفتحهها ولكن لم أستطع ...!!! وهي كأي هدية من الهداية المماثلة ولكن كيف لا أفتحهها وهي أمامي ... فتعجبت منها فقلت بأعلى صوتي بأن هذه الهدية من عند زوجتي ... فما رأيت إلا والصياح قد أخذ زوجتي وهي جالسة فلم يستطيع أحداً بإسكاتها .. فحاولت أنا بذلك فلم يهدأ بالي وأبدأ بالبكاء معها .... وبعد ذلك خرجوا كل الموجودين فلم يبقى في البيت إلا أنا وزوجتي ... نبكي فترة ونضحك فترة أخرى .... فلم تتبقى قطرة دمعة في أعيننا إلا وقد نزلت وأصبحنا في غدير الدموع المحملة بالفرح والسعادة بمرور سنة كاملة على الزواج .....!!!! ...


أخوكم : أبو فاضل

الألـم



الألـم

كلماتك خارجة من حقيقة تعيش بداخلك ... ولن تتمكني من إلقائها في اليمّ .
ولا حتى تحرق بأشعة الشمس الملتهبة ... ولكن تضاعف عند بزوغ نور القمر ... وتزداد عند مواجهة نفسك بالمرآة ... وتتقلب صورها عند المنام والأحلام ... فهل سألتِ نفسك .. لماذا كل هذا حلّ بفنائي ...؟؟؟؟
ولكِ تعبير عن موضع الألم في النفس ... واسمحي لي أن أعبر ما بداخلي
إتجاه ذلك الألم .....

كلمة الألم تعني الكثير والكثير ...
فليت الإنسان يعرف قدرها ووزنها وعلى من تُـخّـيـَم ....
ففي مضارب التقنية الملّوحة إتجاه كل التعبيرات الأدبية المصادفة في إلقاء اللوم على صاحب ذلك الألم وإدراك ما يحتاجه في تقييم وضعه النفسي في بعض كلمات توجتها حروف تغني عن أهمية معانيها الغائبة عنها ....
فيكون جمع تلك الكلمات لتكوين جمل تسطرها الحروف بألم لم يحسسه إنسان آخر بنفس الإحساس الذي يخرج من مصدره .
لنقول بأن هذا المحب قد قرأ ما كتب في حقه ... فما هي النتيجة بعد ذلك ..؟.. هل يحس بما تحس به الحبيبة ... ؟؟؟ ... أكيد .. لا ...
وكذلك العكس ... فما من عقل وقلبه عند إنسان يكون له مثيل لغيره ....
وأما عن كلمات خُطّت بحروف توجتها حقائق في نبع الألم الظاهر المخفي ... فهذا شيء عجيب على القارئ فيمدحه ويتمنى لصاحبه كل خير وبركة ... دون اللجوء إلى محصنات الألم الذي سوف يأتيه بعد قراءت الموضوع على نفسه ... فالبعض يحصن نفسه من هذا الألم والبعض الآخر يقع في صومعة الأفكار فيهوي به التيار إلى أشياء عديدة هو غني عنها ...

فما أدري ماذا أقول لكِ ... أهذا الألم الذي تعيشينه منذ تلك المدة ....
يامقلب الأجساد على الأرض .. يا مكسر عنوق الأرحام في رحومها ..
يا قوي .... يا كبير ... يا رحمن .... يا رحيم .... يا مغير الأحوال ....
ألطف بها و أعينها ... على نحبها ... واجمعها بقلبها الراحل عن أرضها ..
تمنياتي لكم بالف صحة وبركة .... وسروراً دائم ....


أخوكم : أبو فاضل