صغيري يداعب حروفي
كلما بدأت أكتب ... و أكتب ... و أسحب ورقة أخرى
و أبدأ بتكملة الكتابة مرة أخرى حتى تنتهي الأخرى والأخرى
...
وما زال القلم يكتب ... إلى أن توقفت عن سحب الأوراق الأخرى ...
ربما أنتهت وربما إنتهى حبر القلم ولكن الكلام لا ينتهي ...
فعجزت أن أكمل ... لغاية ما وجدت في جمع الأوراق المكتوبة عليها ...
فلم أجد عليها أي كلام غير الصادرة من القلب ...
وجلست أقرئها و أتمعن في كلماتها ... فما وجدت إلا العقل يقول لي
مزقها و أرميها بمكان بعيد ثم أحرقها ... وترمي برمادها في اليم ....
وفعلا عملت كل هذا في لحظة تعاظمت فيه نفسي ...
وبدأ كبريائي يتعقبني ويرويني بهمسات غريبة ...
حتى استيقظت من غفوتي ...
فما رأيت إلا والحروف تسيل من الأوراق متجهة نحوي ...
وهي تقول ... لا...لا...لا...لا...لا...
فأغمضت عيني وبدأت أسمع بشيء غليظ في إذني ...
فأغلقتها ... ثم أحسست بشيء غريب يلامسني ... فتنبهت له ...
و إلا بولدي الصغير يحبو بجانبي ... ... فاندهشت لما أنا فيه ....!!!
فناديت أمه فأخذته وذهبت ... وبقيت أنا والقلم نتابع بالأوراق ...
وهي تسيل منها الحروف ... وكان منظرا عجيبا لما لقيته بثلاثة حروف
تنظم لبعضها وتهرب مني فدنوت منها وهي تبعد عني فناديتها ...
و ناديتها فلم تسمعني إلى أن فتح الباب ودخل الصغير يحبو
إتجاه تلك الحروف ... ووصل إليها وجلس يلعب معها ... فاقتربت منه ...
فبدأ البكاء بصوت عالي جدا ... حتى لم أكن أتحمله ...
فأمسكت به فجاءت أمه وهي تبكي ... وتقول ممكن تلاعب ابنك قليلا
و تترك أوراقك وقلمك لغيرك ... فظهر بي الشوق لملاعبة الصغير ...
وتركت الأوراق و القلم والكلمات وحملت ولدي لخارج الغرفة ....
وحينها سمعت بكاء ومناد ... فلم أصغي له و أقفلت الباب ...
وجلست مع الصغير و ألاعبه وكان يضحك بإستمرار ...
و فجأة يسكت ويقول با با ... ثم يعود ليضحك ... وهكذا لعدة مرات متتاية ...
لغاية ما رأيت باب الغرفة قد إنفتح وخرجت الكلمات بالحروف دون القلم و الأوراق ...
فسمعت ضحكة الصغير تتزايد ولم أعرف ما كنت أحلم أم متيقظاً ...
فسألت نفسي ... كيف أعيش مع القلم والأوراق .. دون أن أعيش مع الصغير ...
فالقلم والأوراق هم نصف حياتي ... والنصف الآخر هي كلماتي ...
فكيف أفتقدهم بعد هذه السنين ...
والصغير ما ذنبه يكون ولدي ... و أنا لا أعرف عنه شيئاً غير أنه جزء من جسمي ...
وكيف أقارنه بحياتي ... ما دامت حياتي كلها حبر على ورق ....
و يأتي الزمان ليمحوها فتنتهي ... أم أكون قد أخلصت لنفسي وتوجهت
لصغيري و أبقيته أمامي ... أفضل من أوراقي وقلمي ...!!!
فهو الذي يحمل اسمي من بعدي ... و أوراقي تدفن مع السراب ... فأيهما أفضل ..؟؟؟...!!!
وماذا عن زوجتي ...؟؟؟... هل أتركها لتربي الصغير بدوني ....؟؟؟؟....
فماذا أفعل ... دلوني ... على عمل ... أتوسط فيه للجميع ... دون إنقطاع أو ملل ....؟؟؟...
أخوكم : أبو فاضل
وما زال القلم يكتب ... إلى أن توقفت عن سحب الأوراق الأخرى ...
ربما أنتهت وربما إنتهى حبر القلم ولكن الكلام لا ينتهي ...
فعجزت أن أكمل ... لغاية ما وجدت في جمع الأوراق المكتوبة عليها ...
فلم أجد عليها أي كلام غير الصادرة من القلب ...
وجلست أقرئها و أتمعن في كلماتها ... فما وجدت إلا العقل يقول لي
مزقها و أرميها بمكان بعيد ثم أحرقها ... وترمي برمادها في اليم ....
وفعلا عملت كل هذا في لحظة تعاظمت فيه نفسي ...
وبدأ كبريائي يتعقبني ويرويني بهمسات غريبة ...
حتى استيقظت من غفوتي ...
فما رأيت إلا والحروف تسيل من الأوراق متجهة نحوي ...
وهي تقول ... لا...لا...لا...لا...لا...
فأغمضت عيني وبدأت أسمع بشيء غليظ في إذني ...
فأغلقتها ... ثم أحسست بشيء غريب يلامسني ... فتنبهت له ...
و إلا بولدي الصغير يحبو بجانبي ... ... فاندهشت لما أنا فيه ....!!!
فناديت أمه فأخذته وذهبت ... وبقيت أنا والقلم نتابع بالأوراق ...
وهي تسيل منها الحروف ... وكان منظرا عجيبا لما لقيته بثلاثة حروف
تنظم لبعضها وتهرب مني فدنوت منها وهي تبعد عني فناديتها ...
و ناديتها فلم تسمعني إلى أن فتح الباب ودخل الصغير يحبو
إتجاه تلك الحروف ... ووصل إليها وجلس يلعب معها ... فاقتربت منه ...
فبدأ البكاء بصوت عالي جدا ... حتى لم أكن أتحمله ...
فأمسكت به فجاءت أمه وهي تبكي ... وتقول ممكن تلاعب ابنك قليلا
و تترك أوراقك وقلمك لغيرك ... فظهر بي الشوق لملاعبة الصغير ...
وتركت الأوراق و القلم والكلمات وحملت ولدي لخارج الغرفة ....
وحينها سمعت بكاء ومناد ... فلم أصغي له و أقفلت الباب ...
وجلست مع الصغير و ألاعبه وكان يضحك بإستمرار ...
و فجأة يسكت ويقول با با ... ثم يعود ليضحك ... وهكذا لعدة مرات متتاية ...
لغاية ما رأيت باب الغرفة قد إنفتح وخرجت الكلمات بالحروف دون القلم و الأوراق ...
فسمعت ضحكة الصغير تتزايد ولم أعرف ما كنت أحلم أم متيقظاً ...
فسألت نفسي ... كيف أعيش مع القلم والأوراق .. دون أن أعيش مع الصغير ...
فالقلم والأوراق هم نصف حياتي ... والنصف الآخر هي كلماتي ...
فكيف أفتقدهم بعد هذه السنين ...
والصغير ما ذنبه يكون ولدي ... و أنا لا أعرف عنه شيئاً غير أنه جزء من جسمي ...
وكيف أقارنه بحياتي ... ما دامت حياتي كلها حبر على ورق ....
و يأتي الزمان ليمحوها فتنتهي ... أم أكون قد أخلصت لنفسي وتوجهت
لصغيري و أبقيته أمامي ... أفضل من أوراقي وقلمي ...!!!
فهو الذي يحمل اسمي من بعدي ... و أوراقي تدفن مع السراب ... فأيهما أفضل ..؟؟؟...!!!
وماذا عن زوجتي ...؟؟؟... هل أتركها لتربي الصغير بدوني ....؟؟؟؟....
فماذا أفعل ... دلوني ... على عمل ... أتوسط فيه للجميع ... دون إنقطاع أو ملل ....؟؟؟...
أخوكم : أبو فاضل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق