الأحد، 7 أغسطس 2011

العين و الدماء

العين و الدماء



كل يوم تحلق عيناي في السماء


و تبحث عن النور الساطع


الذي يشع ... و يسطع بأرض مليئة بالزهور


و أشم عطرها الخلاب ... الي يشدني اليه


و إذا بعاصفة هوجاء تغطي ذلك النور


و يختفي ضياءها ... فتغمض عيناي


و ترتعد و كأن شيئا قد أغلقها


بسوادا تغرقه دماء حمرتها لتشدني نحوها


فهيهات .. من ذلك السواد ... المليء بالجروح


تكسر الشوك اللعين ... و تخرق العين بالجسد


فاصبحت غير عابر سبيل ... و إنما أصبحت غريق الحب


فما ذلك الحب الذي ... إخترق قلبي دون علمي ...


فشققت الهوى بروحي ... و انتهيت ووصلت لنقطة


انا بها أسبح و كدت أغرق فيها ... حتى احسست بفقد روحي


فاتبعت هواي ... و ما كنت أبالي ... إلى أن أحسست بموتها دون قلبي


فتراجعت ... و أمسكت بذلك السواد الملطخ بدمائها


إلى أن أشددت من وزري ... إلى أن وقفت على قدماي ...


و أوسعت بها ضربا .... إلى أن إستفاقت و أفقت بما أنا فيه


و أصبحت حرا طليقا ... و اكتسبت من هواي ... حتى أفقدني صوابي


و رجعت كما أنا تحت رايتها ... بعدما كنت غائبا عنها في مطلع العمر


واستوينا على جراحا قد آن لمراجعتها و محوها من قاموسنا


و إلى يومنا هذا و إلى غد مفعم بالحب الطاهر لن يفرقنا أحدا من هوانا



أخوكم : أبو فاضل

ليست هناك تعليقات: