العين و الدماء
كل يوم تحلق عيناي في السماء
و تبحث عن النور الساطع
الذي يشع ... و يسطع بأرض مليئة بالزهور
و أشم عطرها الخلاب ... الي يشدني اليه
و إذا بعاصفة هوجاء تغطي ذلك النور
و يختفي ضياءها ... فتغمض عيناي
و ترتعد و كأن شيئا قد أغلقها
بسوادا تغرقه دماء حمرتها لتشدني نحوها
فهيهات .. من ذلك السواد ... المليء بالجروح
تكسر الشوك اللعين ... و تخرق العين بالجسد
فاصبحت غير عابر سبيل ... و إنما أصبحت غريق الحب
فما ذلك الحب الذي ... إخترق قلبي دون علمي ...
فشققت الهوى بروحي ... و انتهيت ووصلت لنقطة
انا بها أسبح و كدت أغرق فيها ... حتى احسست بفقد روحي
فاتبعت هواي ... و ما كنت أبالي ... إلى أن أحسست بموتها دون قلبي
فتراجعت ... و أمسكت بذلك السواد الملطخ بدمائها
إلى أن أشددت من وزري ... إلى أن وقفت على قدماي ...
و أوسعت بها ضربا .... إلى أن إستفاقت و أفقت بما أنا فيه
و أصبحت حرا طليقا ... و اكتسبت من هواي ... حتى أفقدني صوابي
و رجعت كما أنا تحت رايتها ... بعدما كنت غائبا عنها في مطلع العمر
واستوينا على جراحا قد آن لمراجعتها و محوها من قاموسنا
و إلى يومنا هذا و إلى غد مفعم بالحب الطاهر لن يفرقنا أحدا من هوانا
أخوكم : أبو فاضل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق