الذات حيرة العقلاء
يكون الحرف المنقوط هو أجمل من الحرف الآخر
فالحرف المنقوط زائدا عن باقي الحروف
فالحرف الناقص هو الحرف الذي لا يملك نقطة أو أكثر
و هناك حروف كثيرة نقاطها مختلفة في موقعها
بداية العنوان الذي يكون لا يتناسب مع أصل الموضوع
القصد من نثريات حروفي تجبر على قارئها أن يفهم العنوان
بسم الله نبدأ مع سلسلة حروف منقطة و التي غير منقوطة
الغريب هو الذي لا يجد من يهتم بهم سوى كان قريب أو بعيد
ويحكم البعض عليه بأنه غافل عن التواصل الروحاني
هذا من جهة ... و من الجهة الأخرى ...
يحكم عليه بأنه فاشل و لا يفيد فيه النصح... لا أمل في النجاة
وهناك الكثير من التفاسير المستوحاة من العقول المتأرجحة
في تعبيرها عن الذات التي تكون حسنة و غير راضية بالظلم
وها هم يلقمونها بأفكار غير صائبة بما يعانونها في حياتهم
يتلقون النداءات و يتم تخزيتها في عقولهم و داخلهم ليتعايشوا حبها
و هذه من افتراءات المجتمعات الغربية بماء عدوانهم علينا
نقول بأن بعض فئات العقلاء... لا يفقهون كل العلوم ... وهذا أمر طبيعي
و لكنهم يصرون العكس في الحكم و الغلبة تكون من نصيبهم لا محالة
و ينسون حقيقة الأمر الكامل في تغذية باقي العقول بشوائب مغلولة بالوحشية
لا يسر ولا عسر من تفادي تلك الفئة الضالة...
وهذا من دواعي سروري أن أقدم للجميع ما لا يفقهه العاقل جبه
فمن يحكم على العقول التي لا تفقه شيئا من هذا و ذاك...!
الشمس تشرق من الشرق و تغرب إلى الغرب
كونها ككون باقي (الكواكب و المجرات) السيارات الفضائية
فهذا يعني بأن المخلوقات مسيرة بقانون لا يعرفه إلا الخالق
لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه...
و من تلك المخلوقات هم البشر
خلقهم بعقول مستنيرة من نوره جلا جلاله
و أغدق العلم بأوزانه في عقولهم
مطالبا.برزقه وهم لا يعلمون...
مطالبا ... بعبادته و طاعته له وحده لا شريك له
و جعل للناس بعض ملائكته كهيئة بشر
مبشرين و مذرين ومذكرين لأوامر الخالق سبحانه تعالى عليهم
و لكن كيف يتم الوصال في البشر وهم غائبين عن طاعته
طاعته في كل شيء ... لأنهم غير كاملين و الكمال لله رب العرش العظيم
نأتي الآن و نقول بأن غريب الذات هو حيرة العقلاء
أي عقلاء نتكلم عنهم...
العقلاء اللذين يملكون علم ناقص أمدهم الجلالة فيهم
لأجل التنشيط بالتفعيلة و الاحتراف في طاعة الله سبحانه تعالى
ممن يفقهون بأحكام كتاب الله و سنة أنباءه و رسله عليهم السلام
و لكن هناك ممن يغدق في حيرة بعض العقلاء بالنصح السطحي
أي من غير دليل قاطع
ومن منهم يعلق بجانبه مصباح وهو لا يعرف من أين يستنير ذلك المصباح بنوره
فكلمة عاقل جمعها عقلاء... تعني الكثير من الإستدلالات المرجعية
الحقة في تفاسير شئون الحياة التي وهبها لنا رب العزة و الكرامة
لعبادة صافية تماما... سبحانه تعالى
فهذا هو الامتحان الدنيوي لنا
نتقرب لله رب العالمين من خلال قرآنه و سنة أنبياءه و رسله
و عظمة نبي الرحمة الذي جعله نوره المستنير لإنارة عقول البشر
ومن بعده و صيه و أبن عمه و أخيه أمير المؤمنين أبو الحسنين
فيقول إسألوني قبل أن تفقدوني
و أتي من بعد إبنه الحسن الزكي و من ثم إبنه الشهيد الحسين عليهم الصلاة و السلام
و من بعدهم التسعة أبناء الإمام الحسين عليهم الصلاة و السلام
و آخرهم يأتي صاحب الزمان من ولد الحسين الشهيد
فمن نعني بالعقلاء ...؟
العاقل هو من سلم لسانه ومن توجه لوجه الكريم في أفعاله
العاقل من أبعد عنه الشيطان و إخوانه
فمن يملك هذه القدرة على كسر شوكة الشيطان
العاقل غير كامل و غير ناقم
أجوده لنفسه ... و من أجاد لنفسه أجاد لغيره
وهذه نعمة يرزقها الباري عز وجل لمن يشاء
ولا يشاء غيره سبحانه تعالى
فحيرة العقلاء تنصب في التعامل مع البشر
لأنهم خطاءون و لأنهم ناقصين بالعلم
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
فمن هم اللذين يفقهون في كتاب الله و هو القرآن الكريم
و سنة نبيه الأعظم صلوات وعلى آله الطيبين الطاهرين
فهم سفينة النجاة فمن ركبها و مشى خطاهم كانوا من الفائزين
و من تخلف عنهم كانوا من الخاسرين
( نرجع مرة أخرى بالمقدمة )
فحروف المنقوطة هم الرسل و الأنبياء و أهل بيته الطاهرين
و الحروف الغير منقوطة فهم البشر العاديين اللذين نحن منهم
فكيف نرى الهواجس و الغرائب على وجوه البشر دون الإلتفات الصحيح بكيفية طاعة الله و عبادته
لأن الشيطان طبع على عقولهم و قلوبهم و غلب عليهم فمشوا في طريقه الذي يؤدي إلى الخسران
ولم يلتحقوا بسفينة النجاة
فالعقول تفكر و تحكم و القلوب منها تعوم و تعور من غير وجه حق
فأين الحجة هنا على البشر ... ؟
الحجة هي سنة نبينا محمد و أهل بيته الطاهرين
و الشاهد هنا هو القرآن الكريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق