الاثنين، 14 سبتمبر 2015

قلم لا يكتب

قلم لا يكتب

قلبي يخبرني عن حاله... و زفرات من الآهات تخرج قبل الحروف

يصعب تحليل ما شعرت به بعدها ... غير خيبة الأمل أن تصيب  بروحي من الخوف

تعليل سطحي... و لكن هذا ما شعرت به ... و أنا الآن خائف بكل الخوف

فقلمي لا يكتب ... لأنه هجرني ...  و يعرف مدى تأثير تهجي  للحروف

تعديل تم تعديله ... لرؤية كفتي الميزان في مستوى واحد ... بأمر الرؤوف

فسرعان ما تختفي الموازنة و تنجرف الإحصائيات بقلبها ضد الحنون

فأين المبادئ و الأسس التي تربينا عليها منذ الصغر ... حتى هذه السنون

قلمي لم يعد يكتب شيئا ... لأن العقل ضد القلب ... و هيامهما فوق الغيوم

انقلبت الموازين ... و انحدرت العقول بتفكيرها و القلوب بحنان الضيوف

كلمة الحق غائبة ... فليس هناك منطق يرتكز عليه ... غير الكلام المعسول

أجساد بعقول خاوية ... لا تعرف غير العيش في الحياة بدون جيوش

أجساد بقلوب طافية ... لا يهمها غير مصلحتها و تتنعم على الريش المخمور

لم يعد هناك خلاصا من الرجوع  ... فكانت الحياة مغلقة ... داخل صندوق مسحور

كلامي غير مفهوم ... عند القارئ  المستجد ... و إنما كلامي معدوم من السدود

حروفي جديدة ... و عليها غبار الزمن ... تتأقلم في التعبير عن الحياة ... بزاوية المستور

هناك تعبير آخر ... لتجسيد حروفي ... وهو عدم  احتواء الروح بطهارة النفوس

و الله سبحانه تعالى أعلم ... بما تكنه الصدور و العقول


أخوكم : أبو فاضل




بكاء القلم


بكاء القلم



أقلام لامعة قد رحلت  ... و رحل معها العقول الناضجة
أقلام لها رنين لها وجود ... رنينها قتل الملل بعجالة
و رحيلها كان إنعدام التواجد الفكري ... فلهم بصمة يانعة

ثم ماذا ... ؟؟؟



أقلام بلا فائدة ... أقلام ليس لها أبعاد الحياة الصحيحة بمفاهيمها الأساسية

أقلام موجودة بلا عقول ناضجة ولا قلوب حنونة

نكره الكتب ... ولكن نشتريها و نقرئها ... و نبلبل حياتنا بثقافة تلك الكتب

نمسك القلم لنصحح ما كتب في الكتب ... و لكن بعقول متأرجحة و بقلوب متحجرة



تدمع العين قبل العقل ... بالإحساس ... الظليم ...

تدمع القلوب قبل القلم ... لعدم الشعور بالعطف و الحنان ...

يبكي القلم و تنزل الدموع على صفحات بيضاء

و كأن القلم ينقش شكواه للورق ...

فأي جيل هذا ...؟

أين الصح و أين الخطأ ...؟

و كيف الرجوع على ما كنا عليه سابقا ...؟

و البعض يقول الآن أفضل من ذي قبل ...

و البعض الآخر يقول الآن أصبحنا في الحضيض ...

و البعض الآخر يقول نفس الشيء فلم يتغير علينا شيء ....

و البعض الآخر يقول من هو السبب في التغيير ... ؟

الإسلام يفرق بين الصح و الغلط

و نحن الآن نقول لا نفرق بين الصح و الخطأ

و كل على حسب مصلحته الشخصية ... و هكذا ...

فما عسى القلم أن يكتب .... ومن يقرأ ما يكتب ...

فقد مالت الأشجار نحو السقوط على الأرض من كثرة الهواء الشديد عليها

نعم ... أوشكت العقول بالإنهيار ... أوشكت القلوب تنعكس بقلوب قاسية دون رحمة

فإلى متى نظل هكذا ...؟



كل فرد يقول أنا أكتب ما أعيشه في حياتي ... ليقرأها الآخرين

فمنهم ما يقدم له العون و التخفيف بأي وسيلة كانت سانحة

و منهم ما لا يقدم ولا يؤخر ... فله الجزاء ...

و منهم ما يستطيع عمل شيء غير الدعاء ...

و منهم لا يفقه لا في هذا ولا في ذاك ... و يبعد نفسه بكل جوارحه ...

فماذا يكتب القلم ...؟

الأقلام كثيرة و متعددة الأهداف ... و الصفحات مليئة بالرفوف

و لكن ماذا نقش فيها ... فهل كان ينفع الناس ... أم العكس ...؟

فالقلم أداة يستعملها الإنسان بيده و عقله هو الذي يأمر اليد بكتابة الحروف

و ليس هذا فقط ... فهناك طرق عديدة و مختلفة غير القلم

الذي ينشر الخطأ  بدل الصح للناس مثل الإنترنت عامة

يولد الحقد و الكراهية و البغض و الحسد و كل شيء لا ينفع الفرد موجود فيه

و نحن نعيش بحياتنا بتطبيقات تلقائيا ... دون الرجوع أو التردد لعدمه

فماذا يكتب القلم ...؟



فبكاء القلم ... ليس كمثل أي بكاء آخر

الإندثار ... يولد الوحدة ... و يقهر النفس ... و يبعد العقل من نصابه و يبغض القلب من حنانه

الإحتراق ... يولد الرماد ... و منه الدمار ... فلا رجعة بعد الإخماد كحبات الرمال الناعمة

لأنها خفيفة و تطير مع الهواء أينما حل و سكنت حيث سكن ...

ننظر في بقاع الأرض كلها ... و نسمع أخبار سيئة الحال ...

و نقول ... الله يفرج عنا و عن الناس أجمع

طالما نسمع و نلبي الأوامر بدون وجه حق ... فالضياع هو قيد أيدينا و أرجلنا و عقولنا و قلوبنا

هنا أعني على من قلد الغير في كل شيء خطأ ... و يظن أنه على صواب ... فيستمر عليه ...

القلم بدأ ينحدر ... و يفلت من أيدينا و تتساقط الأقلام كقطرات المطر على الأرض

و الصفحات البيضاء الخالية ... تظل هكذا حتى تسود الوجوه و تسود الصفحات لسواد العيش في الحياة هكذا ...

فماذا يكتب القلم ..؟ ... و بكاءه قد نشف حبره ... ولم يعد يكتب إلا بدموعه ....

فإالى متى ستنتهي دموع القلم ... و تنقضي الصفحات البيضاء من الوضوح ...

لنفكر قليلا ... و نعرف ماذا نفعل ... و ما هو الواجب علينا ...؟؟؟


هذا من بعض ... الترهيب و الترغيب  في حياة أفضل و عيشة رضية و سعيدة



و سلامة الجميع ... و أنتم بألف صحة و عافية ما بقييتم


أخوكم : أبو فاضل

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

تجَاري نفسها بالغموض


( ------ ًُتجَاري نفسها بالغموض ------ )



سارت النفس بسرورها تغمض ------------ فلتقم مجهراً تعانق الروض ِ
شارت بخفة تسري أول الطريق ------تراهن نفسها بشقاق الغموض ِ
ذهبت بهوى الروح مدة تعلق بها ------ تنتاب بين أغصان السر مقبوض ِ
سارت على سير الحب عاشقة به --------- وفي العمر بقية تغر الفيوض ِ
شارت بنفسها متعالية بثقوب ------------- أشعرتها بالخمول والعروض ِ
ذهبت بليال قد مرت عالية --------------- تحشر بفنون تحرق المقبوض ِ
سارت بنفسها وبضوئها عالقة ------------متناسية الفروق بليال العوض ِ
شارت بليال سوداء تذوقها ------------ وأسهمت بالدخول وشر الخوض ِ
ذهبت بالعلن فاتنة تقلد الطير --------  فصاحت وكأنها مكثت في العوض ِ
سارت زاحفة عن الفرج قائم -----------  تتوهم به وهي بالأمل الغموض ِ
شارت بإصبعها القائم قائلة ------------أطعم البعيد والقريب قلة بالعوض ِ
ذهبت وهي نازعة الدر وف ---------   فأنقصها العد وبالوعيد المعروض ِ
سارت بتعويض الورد تارة -------   فأقسمت بأن لا بديلا له بعد الخوض ِ
شارت بأحاسيس تارة بباقة الورد ---- ساكبه ترجع بالسلة من المفضوض ِ
ذهبت بقلبها متجهة نحو العشق ----- فأرادت بما كان بمحتسب مفضوض ِ
ذهبت وسارت ثم شارت بهواها ---  لعله كان مختبئاً بين الزهور عروض ِ




أخوكم : أبو فاضل