الأحد، 7 أغسطس 2011

عالق بالذكريات

عالق بالذكريات






تمر اللحظات و لم أنساك .... جدار عالق أمام عقلي بذكراك
تمر السويعات ولم أنسى نفسي .... فكل و قتي بلحظاتي أشاهدك

تجول الذكريات على مسامعي .... ترحل عني برهة و ترجعني لك

فمن جعلك غائبة بين جروحي .... فكونك تسبحي في دموع أوحدتك

فسمعت نداءك ولم أجرو على محنتي .... فهبت في أمانة الله عليكم و أخذت أفكاري لك

طلبتك أن تجعلي وقتك لنفسك بدوني .... و غضي النظر باللقاء الحاضر بك

جعلت من نفسي أن أنسى مطالبي .... فمطالبك كانت أحوج بكثير مني لك

هيهات أن نكون بقرابة غير التي .... ففي النوح مطالب تجتمع بألوانك

صعب المنال في تحقيق فكرة ... و لكن ليس من المستحيل باللقاء بك

يظن الناس بعلاقة تمت لك و لي .... ولا يفهموا مضمار تلك العلاقة إلا لك

جميعهم بدون إستثناء حاربوني ..... و أمسكوا بزمام الأمور التي لا تصل فيك

فما الجفون بإغلاق العيون عني .... فبالمثل يترتب نسيانه و إن كان داخلك

صبرا و صبرا و إن كان مداه عني .... و عنك بعيد ... فما الحكم إلا نهاية أمرك

فأمرك ليس بهين تلقاه عيني و مسمعي .... و لكن القلب يؤلفه شدو حبر القلم عنك

جدت بحبل متين في أخره مني ... فأوله دائما رقيق رهيف قابل للقطع و الكسر منك

فبعد الذي أصبح ظاهرا بالوعد مني .... فما لي إلا و أن أغادر المكان عن لا أراك

فجبل قد هزه و تغير مكانه بفعل عقلي .... فما بقي للعمر مكانا غير بسدول الستار عنك

فنهر أنت فيه تسبح ولن تعطش لعطشي .... خير من بحر طال البعد مقداره مني و منك

و إن كان البحر يشهد بعشق قلبي .... فأمواجه تتلاطم و ترسل ذبذبات تراسل عشقك





أخوكم : ابو فاضل

صغيري يداعب حروفي

صغيري يداعب حروفي








كلما بدأت أكتب ... و أكتب ... و أسحب ورقة أخرى


و أبدأ بتكملة الكتابة مرة أخرى حتى تنتهي الأخرى والأخرى

...
وما زال القلم يكتب ... إلى أن توقفت عن سحب الأوراق الأخرى
...
ربما أنتهت وربما إنتهى حبر القلم ولكن الكلام لا ينتهي
...
فعجزت أن أكمل ... لغاية ما وجدت في جمع الأوراق المكتوبة عليها
...
فلم أجد عليها أي كلام غير الصادرة من القلب
...
وجلست أقرئها و أتمعن في كلماتها ... فما وجدت إلا العقل يقول لي

مزقها و أرميها بمكان بعيد ثم أحرقها ... وترمي برمادها في اليم
....
وفعلا عملت كل هذا في لحظة تعاظمت فيه نفسي
...
وبدأ كبريائي يتعقبني ويرويني بهمسات غريبة
...
حتى استيقظت من غفوتي
...
فما رأيت إلا والحروف تسيل من الأوراق متجهة نحوي
...
وهي تقول ... لا...لا...لا...لا...لا
...
فأغمضت عيني وبدأت أسمع بشيء غليظ في إذني
...
فأغلقتها ... ثم أحسست بشيء غريب يلامسني ... فتنبهت له
...
و إلا بولدي الصغير يحبو بجانبي ... ... فاندهشت لما أنا فيه
....!!!
فناديت أمه فأخذته وذهبت ... وبقيت أنا والقلم نتابع بالأوراق
...
وهي تسيل منها الحروف ... وكان منظرا عجيبا لما لقيته بثلاثة حروف

تنظم لبعضها وتهرب مني فدنوت منها وهي تبعد عني فناديتها
...
و ناديتها فلم تسمعني إلى أن فتح الباب ودخل الصغير يحبو

إتجاه تلك الحروف ... ووصل إليها وجلس يلعب معها ... فاقتربت منه
...
فبدأ البكاء بصوت عالي جدا ... حتى لم أكن أتحمله
...
فأمسكت به فجاءت أمه وهي تبكي ... وتقول ممكن تلاعب ابنك قليلا

و تترك أوراقك وقلمك لغيرك ... فظهر بي الشوق لملاعبة الصغير
...
وتركت الأوراق و القلم والكلمات وحملت ولدي لخارج الغرفة
....
وحينها سمعت بكاء ومناد ... فلم أصغي له و أقفلت الباب
...
وجلست مع الصغير و ألاعبه وكان يضحك بإستمرار
...
و فجأة يسكت ويقول با با ... ثم يعود ليضحك ... وهكذا لعدة مرات متتاية
...
لغاية ما رأيت باب الغرفة قد إنفتح وخرجت الكلمات بالحروف دون القلم و الأوراق
...
فسمعت ضحكة الصغير تتزايد ولم أعرف ما كنت أحلم أم متيقظاً
...
فسألت نفسي ... كيف أعيش مع القلم والأوراق .. دون أن أعيش مع الصغير
...
فالقلم والأوراق هم نصف حياتي ... والنصف الآخر هي كلماتي
...
فكيف أفتقدهم بعد هذه السنين
...
والصغير ما ذنبه يكون ولدي ... و أنا لا أعرف عنه شيئاً غير أنه جزء من جسمي
...
وكيف أقارنه بحياتي ... ما دامت حياتي كلها حبر على ورق
....
و يأتي الزمان ليمحوها فتنتهي ... أم أكون قد أخلصت لنفسي وتوجهت

لصغيري و أبقيته أمامي ... أفضل من أوراقي وقلمي
...!!!
فهو الذي يحمل اسمي من بعدي ... و أوراقي تدفن مع السراب ... فأيهما أفضل ..؟؟؟
...!!!
وماذا عن زوجتي ...؟؟؟... هل أتركها لتربي الصغير بدوني ....؟؟؟؟
....
فماذا أفعل ... دلوني ... على عمل ... أتوسط فيه للجميع ... دون إنقطاع أو ملل ....؟؟؟
...

أخوكم : أبو فاضل

صمت الليل

صمت الليل




صعقت بكلمة فهمدت أنفاسي ولم أدرك حالي
صقـيع من الجـليد فوق رأسي ولم أعرف مكاني
صفـصاف من الورود تدور حولي فهل كنت عادي
مرتفعات من الكثبان الرملية أغوص بها و لم أدرك نجاتي
فرفعت وجهي للسماء فلم أرى القمر الذي كان يدور بهدوء حولي

صمت الليل

تراكمت من حولي الشهود ولم أرى من يعانقني
تجنبت السؤال و أنا في المحنة أجن واكتفيت بذاتي
وصبري يحتم بقذفي فرأيت النجوم تتوارى في لحظتي
فخشيت أن أهلك و أضيع لمكوثي في الظلام الدامس مع نفسي
ليكون الجنون هو مقري ولا خيار لي غير الذي أعيشه بلحظتي

صمت الليل

أرى شمعة أوشكت من إخماد نورها على عيني
و لم أملك غير الصبر في حين الظلام قد شد من حالي
أحسست بيد تمتد بطولها نحوي و أنا أرتعش و من البرد أعاني
فقد أدرك حالي قبل فوات الوقت الذي كنت يائسا وأدرك من معي
فتقربت نحوي وأمسكت بجسدي و كأنه شبح غير ذو ملامح ولم أداري

صمت الليل

أخذني الليل بصمته و سكونه فجلست مختلسا مع خليلي
و تقربت منه أكثر لأشعر بطمأنينة لأسأل فؤادي من يكون صديقي
صديقي الذي كاد الصمت يأخذني منه و شعرت بعيني قد أفارق حياتي
فشمعة تنير طريقي ... و شمعة تهدر مناجاتي .. و شمعة تطفئ نورها عني
فخبر كان بالأمس عالقا و إذا به من كان يلاحقني فظل الخبر مشبوها بصحبتي

صمت الليل

أحسست بعطش يلازمني وجوعا قد يقتلني لأفارق هذه الدنيا من متعتي
لا أدرك أنا في أي مكان أو على أي بقعة لأجد نفسي بين اللحظة قد أهتدي
فما كان هناك غير الذي تقتلني والوحدة في نفسي تكاد النار بشدة تشتعل في قلبي
طال انتظاري ولم أعرف أين أنا الآن ... فخاطبت نفسي ..هل جننت و لم أدرك محنتي
فمتى يأتي الفرج و يبتعد الهم و الغم من عقلي و قلبي لأرى نفسي بين أغصان الورود تغطيني


فهذا هو صمت الليل في بالي


الليل في وحدتي

الليل في وحدتي





في وضع السكون الحاكي

بدأ عقلي يبتعد عن قلبي

و يستعيد ذكريات قد مرت

جلبت لي الحظ و أملأتني فرحا

أقلب بين الصفحات لألهو فترة

و ألامس الوقت و كأنه لم يمضي

كفاني تظلما و ظلما

فما عدت مثل سابقا بالعهد

بينما أسعد بأوقاتي لهفة من الماضي

الماضي الذي أعيده لم ينتهي

و القائم بأعمدة حب الولاء

تمتلك عقلا ... تمتلك قلبا ... تحفظ ميزانا

يقودك عقلك ... وأثير قلبك ... وضبط ميزانك

أطياف ملونة تقارب من ورائها الأحلام فلا تنساها

نشرب الماء ... لنحيا ... و نأكل ... لنحيا ...

تشرب الحب لنحيا ... و تأكل همساته ... لنحيا بذكراه

ذكريات عالقة في عقلي ... كادت أن تعجز من تعليلها

حروف و كلمات ... سطرها زماني ... و نقشتها على الحجر

الولاء هو الولاء بقمة الولاء ... لكل شيء في حياتي

و لكن الولاء ليس وحده يكفي

و إنما الولاء بتطبيقه في الحياء بطريقه الصحيح

جملة سمعتها فقرأتها ... فامتلكت نفسي ... فعشتها

فمن جد وجد و من زرع حصد

هذه الجملة التي عانقتها طيلة عمري

ولن أنساها ... أبدا ما بقيت

سررت من تعاملي لها ... فعشقتها

فولائي لنفسي بان أطبقها طول العمر




و سلامتكم ::: أخوكم : أبو فاضل

_________________

الفجر الجديد


الفجر الجديد




ليس هناك فجرا جديدا ترزق به الحياة ليعم النفع كليا


معدومية النفع اصبحت تجارة و اقعية تنهي وقوع العلا


مفهوم الحياة أصبح غير وافي العقيدة و بدون مبالا


فما عسانا عمله لتجنب الخلا في الحلا ترجعه المكلا


ليس هناك فرق بين العاقل و المجنون غير العلم بالفلا


صنابر تهدر أسباب الدمار دون توقف والناس بالسراب جلا


العقل موجود و الحس موجود و القلب موجود دون المعلا


ليس هناك أنوار تضاء ما دامت الحياة مشردة العقولا


دخلت الأفكار علينا و هبطت بنا الحقول و تركنا المنزلا


تلك الغزاة جارية في أرضنا و لن نرى من يبعدهم نزولا


فما من عزة فينا قد ذهبت على أدراج الرياح و نحن هبولا


فما نرى إلا العزة في اللحظة قصرت وما تفرقت به الأطوارا



و سلامتكم

أخوكم : أبو فاضل


جبل من الأحزان


جبل من الأحزان





جبال لا تحملها إلا الأرض
فهل الأرض تستطيع حمل أحزانها ...؟
أحزان لا يتحمل الجبل بحملها
فكيف للإنسان أن يتحملها و يحملها ...؟
أحزان حقيقة بألوانها
أحزان ألوانها متغيرة في كيانها
أحزان تطرق أبوابها أحزان فتحزنها
فكيف نزيلها ولو بتقليلها ...؟
الأحزان تحرم صاحبها
الأحزان تبكي ذائقها
الأحزان تميت حلها




فكيف نعيش بالحياة بدون أحزان و الحزن ساكنها ...؟
فالحزن متعدد الألوان و الحزن واحد
فما بالك و أن تحمل أكثر من حزن واحد ... و أنت ذائقها ...
فما للرجاء بغي و إن قللت أحزانك فيها ...
و العيش بدون أحزان ... لا تسمى عيشة بل مكيدتها ...
و المكيدة ... هي الحزن ... بمصائب تحل علينا بجوانبها
و كل المصائب تهون ... عن مصيبة أبي الأحرار خاضيها
فقد تخضب جسمه بالدماء ... بجروح السهام و الرماح جاليها
و من يقول غير ذلك ... إلا و مات موتة الكفر قاضيها
سلام على أبي الأحرار ... فارس بدماء الأبرار شاريها
و إنتصار الدم على السيف ... رفع صيته في السماء ما طرها
زينب الحوراء و جمعها ... سبايا ... سبايا ... سبايا ... دون أخيها
وتودع الفرات بكثرة مياهه و أخيها مات عطشانا ... من دونها
فهذه هي المصيبة الكبرى ... نتعظ منها و نباليها
و مصائبنا ... الدخيلة لا تساوي تلك المصيبة العظيمة بمقامها
وبعد تلك المصيبة ... تأتي مصيبة الحوراء زينب فمن ملاقيها
تكفلت بكل الجمع ... و في مجلس الطاغوت رفعت صوتها
و اصبحت كالسبع في وجوه الطواغيت ... و حكامها
و السجاد أكمل مسيرة جده ... في وجوه الطواعين قايدها

و سلامتكم ... و نسألكم الدعاء


أخوكم : أبو فاضل

القـــلــب الحـــائـــر

القلب الحائر


بدأ المشوار الذي كدت أنتظره يوم كانت تنتظرني على حافة الطريق

فبدأت أتبعه إلى أن وصلت إليها وقد كانت على وشك الرحيل من ذلك الطريق من كثرة الإنتظار وقد أوقفتها بنظرة فزعلت مني وقالت هيهات أن أنتظر بعد هذه اللحظة ..... فقلت في نفسي ... ماذا دهاك ... فرفعت صوتي بها فلم ترتد في رحيلها فواصلت المشي حتى كدت أجن ..... فواصلت وتبعتها إلى حيث مكثت ... وقد أوصلتني طريق منزلي ... وفجأة ذهبت نحوه فطرقت الباب ودخلت وأنا كنت أنظر إليها بكل إستعجاب و إستغراب فذهبت لأضرب جرس الباب مع العلم بأن المفتاح كان معي ... .... فانفتح الباب ... إلا وهي التي تفتح الباب وهي مرتدية لباس الطبخ فسألتها ... بيت من هذا .. فهل لي أن أدخل أم لا ...؟؟؟؟ فردت علي .. وهي مبتسمة قليلاً وبعدها إنطلقت بضحكة عالية وهي قائلة ... هذا منزلك ألا تريد أن تدخل أم تظل واقفاً على الباب هكذا .... فسألتها .. مذا تفعلين بمنزلي وبهذه الثياب ... فردت علي بإغلاق الباب في وجهي ... وقد تكرر هذا الموقف عدة مرات حتى ما نفذ مني الصبر .... إلا وهذا جاري يقول لي .. مبروك على البيت الجديد و عقبال عيالك .... وإذا بجار ثان يمر ويقول مبروك عليك البيت الجديد ... فتعجبت من هذا وذاك ... فقلت في نفسي كيف مبروك على البيت الجديد .. وهذا هو بيتي الذي أسكنه من زمان ... هل أنا مجنون أو ماذا حل بي ... وبينما أنا أكلم نفسي وفجأة يفتح الباب مرة أخرى فخرج منه رجل لا أعرفه نهائياً .. فسألته من أنت ... فقال لي مبروك عليك البيت الجديد وذهب ...!!! ... فجلست أمام الباب وهو مفتوح .. فقلت لنفسي أأدخل وأرى ماذا يحصل بالداخل أو أقف وأضرب الباب ليخرج وإن كان هناك رجال آخرين ... !!!!! ؟؟؟ ... وإذا هي تخرج من الباب وهي تقول جرب مفتاحك لتفتح باب بيتك الآن .... ففعلت !!! وإذا الباب يفتح بمفتاحي فدخلت ورأيت تلك المرأة جالسة ومعها رجال ونساء وأطفال ... فسألتهم من تكونوا أنتم في بيتي ومن سمح لكم بالدخول وماذا تفعلوا ..؟؟؟؟... فطال إنتظاري من الرد الذي لم أسمعه منهم .. لأنهم كانوا منشغلين عني فيما هم فيه من الرفاهية والأكل والشرب والغناء وغير ذلك ... فصرخت بصرخة خرجت مني ولا أدري ماكانوا يسمعونني أو لا .... ولكن إلى الآن لم أجد أي إجابة منهم .. فأحسست بأنني لست أنا .!!! ... ولم أعرف كل الموجودين أمامي وهذه الوجوه أول مرة تمر علي .!!! ... فخرجت من البيت وذهبت لجاري الذي بارك لي .... وسألته ماذا حصل لبيتي ومن هؤلاء الناس ... وعن ... كل شيء ..! ... فأجاب وقال : مبروك عليك البيت الجديد ... فصرخت في وجهه وقلت له أي مبروك وأي بيت ... ؟؟؟ ... فرد وقال هذا بيتك وهؤلاء أهلك وجيرانك ... جاؤوا لزيارتكم وإقامة الأفراح وليالي الملاح بحلول هذا الشهر الكريم وهذا اليوم الفضيل وهذه المناسبة العزيزة عليك .... وهذا كل ما في لأمر ...!!!!

فسألته .. أنت فلان أبو فلان .. فقال نعم ... فسألته عن إسمي فقال إسمك فلان بن فلان أبو فلان وزوجتك هي فلانة بنت فلان أم فلان ..

وهذا البيت هو بيتك وبيت أهلك .... فلما لا تدخل وتكمل الأفراح معاهم ...؟؟؟ ... فقلت له : لا أعرف أحداً ... من هو داخل البيت ولا أعرف من أنا ...!!! فسالته : ممكن توضح لي كل الأمور ...!!!!

فقال لي : هذه حفلة تنكرية كبيرة بمناسبة عزيزة عليك وهو يوم زواجكم فقد دارت الأيام والشهور وأكملتم سنة كاملة بالشهر والإسبوع واليوم والوقت ... ولهذا قد عملوا لك هذه المفاجئة بتغيير وجوههم بالأقنعة الكذابة وغيرها من ضروريات الحفلة التنكرية السعيدة .... فرجعت للبيت ودخلته ولا زالوا موجودين فتقربت منهم وأمسكت برجل جالس فقلت له من أنت : فقال أنا فلان بن فلان أبو فلان ... فلم أعرفه من قبل ولم أسمع عنه أبداً ... وأوقفت الثاني والثالث والرابع والخامس وغيرهم ... فلم أعرف أحداً ... فسألت النساء واحدة تلو الأخرى فلم أسمع عنهم وأسمائهم غريبة علي .... فتحير قلبي ..... فسألتهم مرة أخرى من هو صاحب هذا البيت فقالوا فلان بن فلان أبو فلان .... فسمعت إسمي وإسم أبي وعائلتي وإسم أبني الذي لم يأتي .... فتعجبت من أمري .... .... والمشكلة لم أتعرف على أي شخص جالس أمامي حتى الأطفال فلم أتعرف عليهم أيضاً ...

فنفرت من نفسي وقد أصبحت في حيرة من أمري .... فسقطت على الأرض .... وفجأة فقت ورأيت ما رأيت فلم أتحمل ما رأيت ...

ويا ليتني لم أفق ...فقد رأيت نفس المرأة التي كانت معي وتفتح لي الباب وغير ذلك ... واقفتاً أمامي وأمام الجميع وهم يضحكون ...

وقد رفعوا الوجوه الغريبة من التنكر المؤقت لحين إنتهاء الحفلة .

وقد تعرفت عليهم تماماً ....!!!!! ... وقالوا لي لك هدايا كثيرة موجودة فاذهب وافتحها أمامنا وسوف نلقي عليك بخطاب بمناسبة ليلة زواجك .... فقلت لهم هيا بنا .. فوجدت الهدايا ومكثت في فتحهها كلها ولم أرى ما يعجبني منها ولكن هناك هدية لم أفتحها فاتجهت إليها وأخذتها وحاولت أن أفتحهها ولكن لم أستطع ...!!! وهي كأي هدية من الهداية المماثلة ولكن كيف لا أفتحهها وهي أمامي ... فتعجبت منها فقلت بأعلى صوتي بأن هذه الهدية من عند زوجتي ... فما رأيت إلا والصياح قد أخذ زوجتي وهي جالسة فلم يستطيع أحداً بإسكاتها .. فحاولت أنا بذلك فلم يهدأ بالي وأبدأ بالبكاء معها .... وبعد ذلك خرجوا كل الموجودين فلم يبقى في البيت إلا أنا وزوجتي ... نبكي فترة ونضحك فترة أخرى .... فلم تتبقى قطرة دمعة في أعيننا إلا وقد نزلت وأصبحنا في غدير الدموع المحملة بالفرح والسعادة بمرور سنة كاملة على الزواج .....!!!! ...


أخوكم : أبو فاضل

العين و الدماء

العين و الدماء



كل يوم تحلق عيناي في السماء


و تبحث عن النور الساطع


الذي يشع ... و يسطع بأرض مليئة بالزهور


و أشم عطرها الخلاب ... الي يشدني اليه


و إذا بعاصفة هوجاء تغطي ذلك النور


و يختفي ضياءها ... فتغمض عيناي


و ترتعد و كأن شيئا قد أغلقها


بسوادا تغرقه دماء حمرتها لتشدني نحوها


فهيهات .. من ذلك السواد ... المليء بالجروح


تكسر الشوك اللعين ... و تخرق العين بالجسد


فاصبحت غير عابر سبيل ... و إنما أصبحت غريق الحب


فما ذلك الحب الذي ... إخترق قلبي دون علمي ...


فشققت الهوى بروحي ... و انتهيت ووصلت لنقطة


انا بها أسبح و كدت أغرق فيها ... حتى احسست بفقد روحي


فاتبعت هواي ... و ما كنت أبالي ... إلى أن أحسست بموتها دون قلبي


فتراجعت ... و أمسكت بذلك السواد الملطخ بدمائها


إلى أن أشددت من وزري ... إلى أن وقفت على قدماي ...


و أوسعت بها ضربا .... إلى أن إستفاقت و أفقت بما أنا فيه


و أصبحت حرا طليقا ... و اكتسبت من هواي ... حتى أفقدني صوابي


و رجعت كما أنا تحت رايتها ... بعدما كنت غائبا عنها في مطلع العمر


واستوينا على جراحا قد آن لمراجعتها و محوها من قاموسنا


و إلى يومنا هذا و إلى غد مفعم بالحب الطاهر لن يفرقنا أحدا من هوانا



أخوكم : أبو فاضل

طابت النفس

طابت النفس



طابت نفسي من الليالي ........... بطول السهرِ


طابت نفسي من الأيام ........... بطول الصبرِ


تعلقت بالليالي .... و كأن حياتي تعلقت بحبرِ


تصورت الأيام .... و كأنها ملأ عمري دهرِ


سعدت بلحظات قصيرة ... تمنيتها أن تكونا كدرِ


حزنت بلحظات طويلة ... تمنيتُ أن يأخذني الدهرِ


فما لي و مال غيري ... وما لغيرِ و مالي... في غير معبرِ


تعلمت السأم من صغري ... و الحرمان هو مكدرِ


طرقت الأبواب من غير تجاوب ... فرجعت من غير خبرِ


عانقت نفسي ... و سألتها ... بما يجري في حياتي بحذرِ


فأجابتني ... و قالت ... مالك و مال نفسك ... فاحذرِ


فليس هناك من يسأل عنك ... إلا بمصلحة دون شكرِ


كدت أضحك على نفسي ... و ضحكت حتى دمعت عيني درر


و عرفت بأنني ... لم أكن أنا ... بل هي نفسي بكل قدر


و استسلمت لأمري ... و دعوت الله تعالى .... أن يصلح معبرِ



أخوكم : أبو فاضل

نفسي عزيزة

]** نفسي عزيزة **




** لم أرتمِ من فوق البرج لأسقط ‏ **

** فسقوطي أوحى لي بالبداية **
------- -----------
** لم يكن موقفِ على مدى صدقِ **

** فرجوعي للوراء كان لي وحدي **
-------- ----------
** غريب أن أكون متشائم والناس من حولي **

** ضيفهم متعالِ .. فلم أخذل أحداً قط **
-------- ----------
** مناي أن أشاركهم و أقدم المساعدة **

** نقلت مكتبتي لدار المسنين عنوة **
-------- ----------
** قرار لم أضمه في صفوفهم غنية **

** حتى لا أشاهد قذفي بعيني **
-------- ---------
** نجيت من حرب كادت تنهيني **

** فتسلحت بقلمي وضاقت بي السبل **
-------- ---------
** إنتشرت بي كسوة لم تكن بمقدار **

** وأخشى من فوات الآوان وأنكسر **
------- ----------
** وأحاطتني من كل جانب ‏ **

** وحاولت الإلمام بنفسي فانكسرت **
------- ----------
** لم يمت القلب ولن يتوقف العقل **

** فسرت بإتجاه غير إتجاهي فظللت **
-------- --------
** ريح فأخذتني معها ثم سقط **

** رحلت عني وأنتهى محملي **
------- ---------
** أصرخ **

** أهاجم بعنف **

** أقاتل بكل شراسة ‏ **

** أدافع عن حقوقي المسلوبة **
------- ---------
** أصرخ بصوت عالي فلا يسمع **

** أهاجم بكل قوة أملكها فلا مبال من أحد ‏**

** أقاتل وأقاتل بكل شراسة وحكمة فلم يقضي أمري **

** أدافع عن حقوقي كلها بقدر الإمساك بإحداها بالتتالي المتقطع **
------- ---------
*** أصرخ ولا أبالي ‏***

*** أهاجم دون تردد ***

*** أقاتل ببسالة ‏***

*** أدافع عن وجودي ‏ ***
------- ---------



أخوكم : أبو فاضل

القــوقــعــة


القوقعة




باين من عنوان الموضوع .. بانني محتار في عنوان أريده أن يكون واضح و مفهوم


ولكن لا أريده أن يكون نقمة على قارئه ... و إنما تفتحاً لعقله ...




فالقوقعة ... هي بيت أو مكان أو حيز محدود يكون فيه شيء واحد لا أكثر ...


و إن حاولت الدخول في تلك القوقعة مع من كان بداخلها ...


فسوف تتحطم تلك القوقعة ... ويضيع الجميع ... ويخرج من في أصل القوقعة ...




دلالة الحديث عن القوقعة ...




يمكن أو لا يمكن .. ؟.. هنا السؤال ونريد الإجابة عليه ...


الاقتراب و التجنس .. سبب كبير للتجوال عن إجابة أي سؤال يخطر على البال




والتحفظ من أي حوادث قائمة وما سوف تقوم بعدها ...




الصغير يلّـوح بيده للكبير .. ليحتمي به ليكون آمنا و مستقـرا ...




بينما هذا الصغير هو في الأصل كبير ... ولكن هو لا يعرف عن قدرته شيئاً ...




فكيف نريد أن نعـّـرف كل كبير و صغير بقوتهما في مجالهما بدون أن نخدش




كبرياء أي واحد فيهما ....




نذوق العذاب من جميع النوافذ التي نتعايش فيها ... سوى كنا مرتاحين أو زعلانين




حزنانين أو مسرورين ... مشدودين أم مبسوطين




فالدخيل الجديد ... يريد أن يرتوي لأنه عطشان من أساس دخوله




فهل يجد المكان المناسب له ... وبدون تراجع يحذفه لمكان بعيد جدا




أو بقربه يتحدث مسكنه و مشربه ومأكله و ملبسه دون الرجوع للوراء




فالفقير الذي لا يملك شيئا له ... وفجأة يرى ما يسعده وما يتمنى أن يكون عنده




ففي هذه الحالة ينطوي على طريق ليس بطريقه ولا يمكن الإستمرار فيه




إلا إذا توافق مع المكان الجديد وبدون أي تغيير في هذا المكان لأصاحبه الأصليين




وهذا ينطبق على جميع الفئات التي هي دائمة في التطور و التحديث لمجال الحياة




بغض النظر عن أساسه و أصله و مجتمعه




هناك شيء يسمى الانتماء لأشياء جديدة ... فكيف نتعلم و نخوض مع الخائضين




دون أن نمس بأي شيء للباقين




مع تحيات أخوكم : أبو فاضل